أفضل أنواع الريجيم: امتنع عن أكل لحوم الناس

الأربعاء، 15 أغسطس 2018 10:35 ص
ريجيم لحوم الناس


"أجمل أنواع الريجيم هو التوقف عن أكل لحوم الناس وأعراضهم لتخفيف الأوزار عن ظهرك يوم القيامة"، جملة بسيطة تلخص أهمية التوقف عن الخوض في أعراض الناس، وعدم الحديث عنهم بما يكرهون.


والله تعالى حذر أشد التحذير من الخوض في أعراض الناس، حتى إنه شبه ذلك بأكل لحومهم: "وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ" [الحجرات: 12].

وهو ما حذر منه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، إذ كان حوله عدد من الصحابة، فقام أحدهم ومشي فوقع فيه أحدهم، فقال له النبي: تخلل، فسأله، مما أتخلل ما أكلت لحمًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إنك أكلت لحم أخيك

.
والغيبة والنميمة كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم، هي ذكرك أخاك بما يكره، ومما لاشك فيها هي من كبائر الذنوب، وقد نهى الله عز وجل عنها كثيرًا في محكم آياته.

إذ يقول سبحانه: "وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا» [الحجرات:12]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت حين أسري بي رجالًا لهم أظفار من نحاس، يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء؟ قيل له: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم"، قيل يا رسول الله إن كان في أخي ما أقول، قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته.

وكم من إنسان يقع في هذه الكارثة دون أن يشعر، خصوصًا لو علمنا أنه لن يدخل الجنة نمام تأكيد لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقول الله عز وجل: "وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ" [القلم:10-11].

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : "مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يعذبان وما يعذبان في كبير» ثم قال: "بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة". 

فمن حسن إسلام المرء، تركه ما لا يعنيه، وأن يترك شأن الناس لرب الناس، ولا يشغل نفسه بهم، فالصمت نجاة كما قال رسول الله، فخطر اللسان عظيم، ولا نجاة من خطره إلا بالصمت.

اضافة تعليق