أقسو على أبنائي.. وأشعر بالذنب؟

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 12:38 م
الإحساس بالذنب ليس بكافي

أجد من نفسي أمًا فاشلة، غير قادرة على تربية أبنائي تربية صحيحة، فأنا عصبية، أتفوه بألفاظ بذيئة، وأعنف أبنائي، وأضربهم على الرغم من صغر سنهم، وبمجرد استعادة هدوئي أشعر بالضيق والحزن الشديد عليهم.
(ك.ط)


تجيب الدكتورة رضا الجنيدي، المدربة والمستشارة الأسرية.

عزيزتي ليس ما ذكرته في رسالتك حقيقة المشكلة، لكن حقيقة المشكلة تكمن في الأسباب التي تدفعك إلى التنفيس عن ضغوطك النفسية في أبنائك، لأنهم هم الحلقة الأضعف التي يمكنك أن تفعلي فيهم ما يحلو لك، وأنت تؤمنين تمامًا عواقب أمرك وعدم وجود ردود فعل عنيفة ضدك.

يبدو أنك تائهة ومشتتة نفسيًا، وتشعرين بالفراغ النفسي، وبافتقاد الحب والقيمة في الحياة، يبدو كذلك أنك تبحثين عن قيمتك في عيون من حولك فلا تجدينها بالصورة التي ترغبين فيها فتنطلق مشاعرك السلبية على شكل قذائف في وجوه أبنائك.
 
أحبي نفسك كما أنت بنقاط ضعفكـ، وبما أنت عليه ثم حاولي إصلاح ذاتك بشكل تدريجي، وابحثي عن قيمتك لدى ذاتك قبل البحث عنها في عيون زوج أو غير ذلك.
 
اصقلي مهاراتك وتعلمي شيئًا جديدًا ومفيدًا، وحاولي أن تتميزي فيه، أخرجي إلى الحياة العامة وشاركي في الأعمال التطوعية علها تكون متنفسًا لك، فتشي عن موطن الخلل في علاقتك بربك واعرفي جانب القصور فيها، فصلاح حالنا يبدأ بصلاح علاقتنا بالله عز وجل.
 
أخيرًا تذكري أن أبناءك أمانة وأنك ستحاسبين عليهم، وتذكري أنهم نعمة وهناك من حُرم منها، ويتمنى أن يضحي بكل ما يملك من أجل أن يُرزق بها، فصوني نعمة ربك يبارك لك فيها.

 
 

اضافة تعليق