في هذه الحالة فقط يستعيد المسلمون نهضتهم

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 11:55 ص
متى-يسود-المسلمون

قد يسأل السائل ويستغرب كيف أن الإسلام يحمل بين طياته كل عوامل النجاح، ومع ذلك فالمسلمون متأخرون عن غيرهم، حيث يعتمدون على الغرب في كل شئ، حتى في أبسط الأشياء، ولذلك تبرز أسئلة عديدة حول كيفية عودة المسلمين إلى قيادة العالم أو على الأقل الاعتماد على أنفسهم.

الله عز وجل وعد المؤمنين ليستخلفنهم في الأرض، يقول تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾ [النور: 55].. ولكن هكذا دونما جهد وكد؟.. بالتأكيد لا.. فالشرط يأتي في بقية الآية، يقول تعالى: "يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" (55 النور).

إذن وضع الله الطريق إلى المجد، بأن نعبده ولا نشرك به شيئًا، ويروى أن سبب نزول هذه الآية هو شكاية بعض الصحابة من الخوف من العدو في بداية الدعوة، فرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، "لا تَغْبُرُونَ إلا يَسيرًا حتى يجْلِسَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ فِي الملإ العَظيمِ مُحْتَبِيًا فِيه، لَيْسَ فِيهِ حَدِيدَةٌ".

 

فلما صبروا واجتهدوا وتوكلوا على الله كانت النتيجة أن أنجز الله وعده وأظهرهم على جزيرة العرب، وافتتحوا بعد بلاد المشرق والمغرب، ومزقوا ملك الأكاسرة وملكوا خزائنهم، واستولوا على الدنيا وما فيها.. إذن ما علينا سوى سلك طريق هؤلاء لنصل إلى ما نربوا إليه.

والعودة إلى الله تعالى ليست مجرد قول تلوكه الألسنة، لكن لا بد من أن يصدقه العمل، وكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هما المشعلان اللذان يضيئان الطريق إلى الله تعالى.


وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا يحتاج إلى بيان، إذ يقول: «تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما تمسكتم بهما: «كتاب الله وسنة رسوله».. لذا فالعودة لا تكون إلا بعد غيبة، وغيبتنا عن الله تعالى طال أمدها حتى قست قلوبنا ووصلنا إلى هذه الحالة التي لا نحسد عليها.. فمتى الإفاقة؟.

اضافة تعليق