هل يجوز التصدق بثمن الأضحية بدلاً عن الذبح؟

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 09:26 ص
أضحية


قال الشيخ حسنين محمد مخلوف، مفتي الديار المصرية الأسبق، إن التصدق بثمن الأضحية لا يجزئ عن الذبح، مستندًا إلى رأي عموم الفقهاء الذين قالوا بذلك.

وأضاف في رده على سؤال نشره الموقع الإلكتروني، أن "التصدق بالثمن نقدًا على الفقراء فمذهب الحنفية وظاهر مذهب الشافعية أنه لا يجزئ عن الأضحية؛ لأن المقصود من شرعها التعبد بإراقة الدم وإطعام الفقراء باللحم الذي حُرِموه أكثر أيام العام".

وأوضح أن "المشهور الراجح في مذهب مالك وهو المروي عن أحمد وجماعة من العلماء أن التضحية أفضل من التصدق بالثمن، وهناك رواية ضعيفة عن مالك أن التصدق بالثمن أفضل، كما في "شرح الموطأ" وغيره من كتب المذهب".

وأشار إلى أن "التصدُّق بما يوازي الثمن من صدقات أخرى غير النقد فلم يقل به أحد من الأئمة، والذي أراه الأخذ بقول الجمهور؛ لقوة دليله وضعف الرواية المذكورة عن مالك، ولأن فتح باب التصدق بأثمان الأضاحي سيؤدي حتمًا على توالي الأيام إلى ترك الناس هذه الشعيرة الدينية، والإخلال بالتعبد بها، وبالتأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فِعلها، والإخلال بحكمة تشريعها".

ورأى أن ذلك "سيؤدي في المستقبل وفي الظروف العادية إلى كساد أثمان الأضاحي كسادًا فاحشًا يضُرُّ المنتجين وكثيرًا من التجار، على أنه إذا أُبِيح التصدق بأثمانها، وتزاحم الفقراء على أبواب القصابين لشراء اللحوم بما أخذوه من الأثمان لم يتحقق الغرض الذي تهدف إليه الوزارة؛ لأن شراء الأضاحي وشراء الفقراء اللحوم سواء في النتيجة والأثر، وإن لم يشتروا بها اللحوم حرموا المتعة بها في هذا الموسم".

ومضى مخلوف إلى القول: "قد قصد الشارع الحكيم برَّهُم فيه بما يتمتع به الأغنياء لأغراض سامية تتعلق بنظام الجماعة وعلاقة الفقراء بالأغنياء، ومن هذا على إجماله يظهر رجحان قول الجمهور، وأن الأحق بالاعتبار إبقاء الأمة على إحياء هذه الشعيرة الدينية الاجتماعية، مع حث الأغنياء على عدم الإسراف في الذبائح فوق الحاجة للضرورة".

اضافة تعليق