عمري 47 سنة والفراغ العاطفي يقتلني .. ما الحل ؟

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 04:30 م
فراغ عاطفي



أنا فتاة عمري 47 سنة، أعمل معلمة منذ 20 سنة، مشكلتي أنني لم أتزوج بعد وأعاني من فراغ عاطفي شديد، وقد مللت من نفسي، فلا أحد يتقدم لي مناسب، وأنا متواضعة الجمال وقد بدأت علامات السن تظهر على وجهي، فهل من وصفة تبعدني عن التفكير في الزواج والارتباط، كيف أنسى أنني لابد أن أتزوج وأحب وأتحب، أريد بالفعل أن أتخلص من هذه الرغبة،  أصبحت أكره نفسي فلا أحد يشعر بي، لا أحد يحتويني، كل العلاقات في حياتي سطحية أو مصلحية، كنت أريد علاقة قريبة لروحي وجسدي ولكنها على ما يبدو غير ممكنة، حتى من يتقرب مني من الرجال لا يريد زواجًا واستقرارًا وإنما علاقات ما أنزل الله بها من سلطان، يستغل رغبتي في سماع كلمات غزل وحب،  مما يجعلني أزداد يأسًا،  ما الحل؟

الرد:
تجوع النفس وتعطش يا عزيزتي كما يجوع الجسد ويعطش، لذا أقدر حقيقةً مشاعرك، وأتفهم أنك كأنثى عانيت غالبًا منذ طفولتك من هذا الجوع، ثم كبر وتعملق كلما مرت بك الأعوام، وأنت تأمّلين النفس يومًا بعد يوم بالفرج ومجيء من يروي العطش ويطعمك من جوعك العاطفي، في علاقة سوية هي الزواج، لذا فهذا الجوع النابع من داخلنا لن يعالجه اليأس، بل يفاقمه، فمقاومتك الأمر يزيده، وزهدك كذلك، فالرغبة المخلوقة والمشتعلة بداخلك نعمة، تحدثك أنك أنثى طبيعية، ولازال نداؤها صاعد لشقيق الروح، وسيأتي،  لابد أن تخرجي من حولك وقوتك لحول الله وقوته، لابد من اليقين في أنه سيرزقك، وسيأتي، هذا الأمل هو ما يجب أن تعيشين عليه، هذا الأمل هو قدر الله فيك، فارض، ومن رضي فله الرضا.
رغبتك يا عزيزتي في الزواج هي ما بقي يشعرك أنك امرأة تحتاجين فطرة الله التي فطر الناس عليها، هي ما بقي يصرخ بك أنك أنثي، أجمل ما في الكون ولو كنت متواضعة الجمال، فالأنوثة ( احساس ) يطفح بالجمال على الروح والجسد، ففيم الكآبة واليأس؟!
ما أنت فيه حالة ( عامة ) أسبابها خارجة عن إرادتك، هي عامة أيضًا، فقد صححي اليقين، والنية، وابذلي الجهد في الصبر الجميل، وتوسعة شبكة علاقاتك الإجتماعية الصحية، والإهتمام بنفسك جسديًا وروحيًا،  وكنس أي علاقة مؤذية، مستغلة لظروفك، دعيها فإنها منتنة،  فإن كانت عميت عنك عيون يا عزيزتي، فعين الله لا تنام، تحفظك وقلبك وتبصّر بك عين شريك يليق، فاستعيني بالله ولا تعجزي، ولا تجزعي!

اضافة تعليق