ناجح في كل شيء وفاشل عاطفيًا .. كيف أتغلب على حيرتي؟

الإثنين، 13 أغسطس 2018 08:13 م
فاشل عاطفيا



أنا شاب عمري 24 سنة،  ومشكلتي أنني فاشل عاطفيًا وأكاد أجن لأنني لا أعرف السبب، أو لا يوجد سبب يجعلني هكذا غير جاذب للفتيات، فأنا أريد الإرتباط ووسيلتي لذلك حسابي على موقع فيس بوك، أتعرف بواسطته على من أشعر أنها من الممكن أن تصلح زوجة لي،   وأنا شخصيتي لطيفة ومهذبة ومرح وودود وحبوب وشكلي جميل ومهندم ورياضي،  وغالبًا ما يكون حظي الحظر أو عدم الرد، حتى من أعرفهن في الواقع بسبب الزمالة في العمل أو الدراسة الجامعية  لم يحببني  كما كنت أحب منهن البعض وأفاتحها في الزواج،  هل أنا " نحس " أم ماذا ؟ لا أجد شيئًا ينقصني عن أولئك الشباب في مثل سني، أنا تعيس للغاية وأبكي كالأطفال ولا أعرف إلى  متى سأظل هكذا ولماذا؟

الرد:
لست منحوسًا يا عزيزي، لكنك ( متلهفًا ) وسريع الإنجذاب للفتيات، وهذا طبيعي في الذكور لكنه لا يعني الحب أو أن من انجذبت إليها تصلح لك زوجة، أو لابد أن تبادلك المشاعر الإنجذابية نفسها، وهذا ما لا يريد عقلك الباطن استيعابه، وتلهفك على خوض قصة حب كأقرانك الشباب، وإيجاد شريكة لحياتك هو سبب ما تمر به من مشاعر سلبية.
إننا كنساء يا عزيزي  لا نحب الرجل المتلهف، وربما يفاجئك هذا ولكنها الحقيقة، فالمتعجل المتلهف يبدو لنا قليل الثقة بنفسه، هذا موجود في اللاوعي لدى النساء يا عزيزي،  أنت " مقرؤ " بزيادة، وهذا يقلل من جاذبيتك، ما عليك سوى وضع يديك على تلك النقاط التي  تقلل بالفعل من جاذبية شخصيتك على الرغم من تحليك بصفات وسمات رائعة بالفعل،  ثم تختار بعدها من الفتيات  القريبة منك،  من هي من " قماشتك " كما يقولون،  فأحسب أنك تذهب إلى دوائر بعيدة عنك من حيث القبول لك، وهذا يحتاج منك إلى بصيص بصيرة وذكاء عاطفي واجتماعي،  واتزان.
ادرس ميزاتك وصفاتك يا عزيزي  واذهب لمن تريدها- أي ميزاتك وصفاتك - وتتوافق معها، لا تخبط خبط عشواء، كن لماحًا، ذكيًا، فمن تطلب رجلًا فاحش الثراء وتذهب لها أنت لأنك مرح ولطيف ومهندم لن تنجذب إليك بالطبع،  لا تذهب لشركة تطلب مهندسين وأنت محاسب، وهكذا.
أنت بحاجة إلى قدر من النضج بعد هذه التجارب، فإن لم تحسن الإستفادة منها ستظل حبيس دوامة الرفض تلك، وهذه التجارب لابد وأن تغير أفكارك تجاه أمر الإرتباط، وليس باتجاه سلبي نحو ذاتك،  بالعكس أنت بحاجة للتعرف أكثر على نفسك واحتياجها الحقيقي من وراء علاقة عاطفية مع أنثى حتى يمكنك ترتيب أولوياتك لدى الإختيار،  لا ينبغي أن تظل طفلًا في مشاعرك ورغباتك العاطفية،  لا تكن " شحاذًا "  يسأل الفتيات الحب وإلا أصبح بلا قيمة، أو شديد النقص في نفسه، ولا تقارن نفسك بغيرك من الشباب، فأنت نسيج وحدك، وتحتاج فقط لإصلاح ما بنفسك كما ذكرت آنفًا.
وأخيرًا، فكر يا عزيزي في مقومات نجاحك العاطفي مستقبلًا،  وليس مقومات " صيد " احداهن، فليست العبرة في الحصول على فتاة، وإنما أن تكون مناسبة بالفعل وأن علاقتك معها ستنجح، وستسعد في حياتك بها ومعها، قدر ما تتحدث عنه وما تسعى إليه حق قدره يا عزيزي فإنه " مشروع " حياة، بناء،  واستعن بالله ولا تعجز.

اضافة تعليق