أمومتي أصابتني بالاكتئاب .. ماذا أفعل؟

الأحد، 12 أغسطس 2018 10:02 م
720183112732806489714

أنا أم لسبعة أطفال، أشعر أنني أم فاشلة وزوجة غير جيدة، فأنا أعبائي كثيرة، أقوم بكل شيء لأولادى وبيتي، فأحوالنا الإقتصادية لا تسمح باستقدام من يساعد مقابل أجر ولا يوجد من أهلي ولا أهل زوجي  أحد يمكنه مساعدتي، وزوجي يعمل ليل نهار،  لم يعد شيء في الحياة يسعدني، ولم أعد أحب ملاقاة الناس، ولو حدث فإنني أجلس ساكتة أفكر في همومي، أشعر أنني في واد والناس بواد آخر ولا أحد يشعر بي، حتى العلاقة الزوجية لم أعد أحبها مما أدي إلى خلافات وشجار مع زوجي، أصبحت أشعر بالكآبة وكره نفسي، أفكر في الطلاق  ولا أدري ماذا افعل؟

الرد:
لا بأس عليك يا عزيزتي، فأنت تحملين جبالًا من الأعباء، وأنت لم تذكري شيئًا عن المدة التي تشعرين فيها بكل هذا، هل مشاعرك هذه قديمة وطويلة ومزمنة، أم أنها حديثة ومرتبطة بما يداهمنا جميعًا كأمهات مع ازدياد أعباء التربية والحياة عمومًا؟!
إن هذه المشاعر لا تنتابك وحدك ابتداءًا وإنما هي تعتري كل صاحب مسئوليات  جسام،  وعلى أية حال أنت بحاجة لتبديل مشاعرك السلبية تجاه أطفالك بأخرى ايجابية، فأنت تبنين " بشر " وتؤدين رسالة وهذه حقيقية وليس مجازًا ولا افتراضًا ولا طبطبة للتهوين عليك، أنت ناجحة ومتميزة بالفعل تقومين بما تخور به  نفوس كثيرة، ولديك ما حرمت منه نساء وأمهات كثر، إنها النعمة ولكنها الدنيا كعادتها معنا في النصب والكدر والمكابدة، فاصبري واقرأي كثيرًا عن أساليب التربية، وتبسيط الحياة، ومعينات ذلك وستجدين الكثير عبر شبكة الإنترنت، ولابد أن أعمار أولادك متفاوتة ومنهم من تسمح له مرحلته العمرية بمساعدتك ولو قليلًا، ومنهم من تسمح له مرحلته العمرية برعاية نفسه وتخفيف العبء عليك، أنت في أشد الحاجة لتربية أطفالك على الإعتماد على النفس، والتعاون، فإن ذلك سيهون عليك الطريق.
تلمسي وتأكدي من نجاحك وأنك تؤدين عملًا يثمر ويكبر أمامك، أحضري ألبوم صور صغارك، وراقبي كيف كانوا وإلى ما أصبحوا، وستدركين عظم ما تقومين به، ثم إن لنفسك عليك حقًا، لابد أن تخصصي بعض الوقت لنفسك، تغذيتها، تدليلها، مسرتها، فتشي مرات أخرى عمن يمكنه مساعدتك في ذلك، واعتبري علاقتك الزوجية ( مكافأتك ) ، غيري نظرتك لها، لا تنظري إليها كـ ( عبء ) ، فأنت تسرين مع زوجك وتحصلين عبرها على فوائد نفسية ووجدانية وبدنية كثيرة فلا تحرمي نفسك وتكدري حياتك مع زوجك بيديك، ولا تفقدي ثقتك بذاتك أبدًا، إنها تستحق كل الحب والتقدير ولن يمنحها ذلك غيرك، وأخيرًا إذا  ما فعلت ما سبق ولم تتحسن أحوالك فيمكنك زيارة الطبيب  النفسي حتى لا تزيد معاناتك وأوجاعك، واستعيني بالله ولا تعجزي.

 

اضافة تعليق