أطفالي مكتئبون منذ وفاة جدهم.. ماذا أفعل ؟

الإثنين، 13 أغسطس 2018 04:10 م
وفاة الجد



لدي طفلة في الخامسة من عمرها وطفل في التاسعة، ومن وقت وفاة جدهم " والد والدهم " منذ شهرين وهم يبكون كلما جاءت سيرته، أو شاهدوا صوره، ووقت الوفاة بكوا كثيرًا وانتحبوا ورفضوا الطعام، فقد كان حنونًا وكانوا ملتصقين به، حتى أن ابني قال لي أنه يريد أن يذهب عند " جدو " ، وكانت ابنتي تسألني وقت وفاته " هو جدو حاسس بإيه دلوقت يا ماما " وأنا أتهرب أو أغير مدار الحديث، أو  أتحدث عن الجنة "وأن جدو هناك ومبسوط فيقولون لي نريد أن نذهب إليه يا ماما"،  والآن لازالوا مكتئبين ، فماذا أفعل، أخاف على حالتهم النفسية أن تستمر أكثر من هذا،  ولا أدري كيف أتصرف؟


الرد:
حسنًا فعلت يا عزيزتي بحديثك عن الجنة، وأن " جدو هناك ومبسوط "، فتفكير الأطفال حسي، لذا لا تصطحبيهم لقبره، فهنا سيشعرون أنك تكذبين عليهم، كيف هذه الحفرة هي الجنة؟!
هوني عليك ابتداءًا، وحاولي تقريب فكرة الموت للصغار حسب مرحلتهم العمرية، وأنت لديك مرحلة ما قبل المدرسة وهذه أسهل، ومرحلة ما بعد المدرسة وهذه ستحتاج منك إلى بذل جهد في المناقشة، وهنا نستعين بآيات القرآن التي تحدثنا عن الموت وتفاسيرها وتبسيط المعلومة، أما تعبير أطفالك عن مشاعرهم فهذا جيد ومن الخطأ كبته.
أنت بحاجة للحديث عن حقيقة الحياة والموت، وتمثيل ذلك بما يحدث للنباتات والحيوانات، مما يشاهده أطفالك في بيئتهم، وتعريفهم أن الحياة هي فترة زمنية تنتهي كما ننتهي من المرحلة الإبتدائية لنصعد إلى مرحلة الإعدادية وهكذا ثم تنتهي المراحل بأن نذهب إلى آخر مرحلة في السماء عند خالقنا لكي يعطينا الجوائز على حسن صنيعنا في الدنيا، وهكذا يمكنك تقريب الفكرة بشكل ايجابي يمحو صورة المشهد الأول لدى وفاة جدهم وما واكبه من بكاء وعويل .. إلخ فهو غالبًا السبب في تمكن الحزن منهم حتى اللحظة.
حببي إليهم الفرح بتعريفهم أن جدهم سيفرح عندما يفرحون، ويلعبون، ويسعدون، ويمارسون أنشطتهم الحياتية، فيعودون لطبيعتهم بكل سلاسة واصبري فالزمن جزء من العلاج، واستبشري خيرًا، فالأطفال أقوي من الكبار في التغلب على أحزان الحياة ومآسيها.




اضافة تعليق