عجائب الحج السبعة .. مختصر منظومة الإسلام

الأحد، 12 أغسطس 2018 08:57 م
8201812184653329039108


إن إدراك أنوار الفهم لرسالة الحج هي المقصد كما يحدثنا الدكتور الداعية أسامة صالح الحريري، فعظمة الرسالة من عظمة المرسل، وواقع المسلمين وخاصة في الحج لا يتناسب مع هذه العظمة، هناك فجوة وجفوة وتزيد.
وللحج بحسب الداعية الحريري منظومة تتضمن سبع عجائب تمثل "مختصرا" لمنظومة الإسلام، يمكن أن نجعلها منهج حياة، بل وأسلوبا في التخطيط وهي كالتالي :
1- التخلي
فلبس ملابس الإحرام غير المخيطة يعني التخلي من معالم الدنيا، إنها تخلية ليأتي بعدها تحلية، وفي التخطيط والتفكير الإبداعي، يجب أن تبحث وأنت لا تعرف شيئا، لترى ما هو "خارج" عقلك، فإنك إذا بحثت عما هنا لن تجد ما هو هناك.

2-  التلبية
إن " لبيك " تعني التلبية السريعة وهي تحرك نفسي اقترابًا من الله عزوجل، وفيها بيان للسبب فهو وحده المنعم والمالك.
3- الطواف
ويرمز للبحث ومتابعة الحركة رمزيا حول مركز  محدد تدور حوله حياة المسلم،  إنه " الله " وهو متناغم مع حركة الكون حول الكواكب تسبيحًا للخالق عزوجل.
فلا يكون السعي قبل الطواف بتحديد محور التحرك.

4- السعي
فبعد تحديد الـ " هدف " في الطواف لا يتم الإكتفاء، بل لابد بعده من سعي، فنحن لا نكتفي في الطواف بالدعاء واخلاص العبادة وإنما نتبعه بالتحرك المستقيم في حياتنا ، إنه السعي مرتين لكي يعبر عن السعي المضني في الحياة، وكأنه يمثل مرحلتين من حياة الإنسان وهما الدنيا والآخرة.

ثم اننا نقول فيها الدعاء الذي يعين على "تركيز" العلاقة في حركة السعي (انك تعلم ما لا نعلم)،(أنك أنت الأعز الأكرم) وحمدا لله أن "عزه" لم يكن دكتاتورية، أو جبروتا، أو قهرا، بل تكرما، رحمانا رحيما، سبحانه.

5- التعارف
وهذا يتم بعد موقف عرفة، تتعارف البشرية في موقف واحد حيث إلتقى آدم وحواء، تجتمع في لباس واحد، برب واحد، متطهرة، متخلية، متساوية، لا بياض في البشرة وإنما في العمق الداخلي للنفس البشرية.

وهكذا يسعى الإنسان ثم يتعارف وتتلاقى المواهب، والأسواق، والمنفعة، على ارض الواقع نتعرف جوانب ضعفنا وقوتنا، ونرمي الشيطان تخليصًا لبني آدم من عوائق السعي وعقبات الطريق.

6- الإزدلاف
إنها مزدلفة " استراحة المحارب " بعد التعارف ، فنحن نجمع الحصى فرادى  للرمي، بعد الإجتماع للتعارف، إننا نرمي الحجارة التي قد تقف في طريق السعي الموحد لله لعمارة الأرض ومنفعة الخلق.

7-  التشريق والوداع
إنه رمي الحجارة والحلق والذبح في منى ثلاثًا تتابعا، وكأن الرأس قد بدأ من جديد، تصرفًا رمزيًا على تغيير حادث في مراكز إدارة الإنسان العليا، وفي اليوم العظيم نفسه يكون النحر، جزاء للنجاح في الإختبار، اقتداءًا بأسرة ابراهيم ، قدوة لنا إلى قيام الساعة، ثم طواف الوداع ليذكرنا بمحورية التحرك أنه ( الله ) وليس تحركًا للذات.

اضافة تعليق