العشر من ذي الحجة.. لو علمت الأمة فضلها ما نامت

الأحد، 12 أغسطس 2018 01:32 م
10 ذي الحجة

إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها.. وليس هناك أفضل من هذه الأيام عند الله عز وجل.. إنها أيام العشر من ذي الحجة التي قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلها على الجهاد إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء، وزاد الله عز وجل من تكريمها بأن أقسم بها في كتابه العزيز، قال تعالى: «وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ» [الفجر: 1، 2].


ومما يزيد من فضل هذه الأيام أن بها يوم عرفة، أكثر يوم يعتق الله فيه عبادًا من النار ويباهي الله فيه ملائكته بحجاج بيته، لذلك فإن فضل صيامه عظيم، إذ يكفر ذنوب سنة مضت وسنة قادمة.


وهو اليوم الذي أكمل فيه الله الدين الحنيف، «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا» [المائدة: 3].

وظل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع، الناس على التآخي في الله وعد التباغض ومراعاة النساء والجار، ثم قال قولته الشهيرة: "اللهم بلغت اللهم فاشهد"، فأنزل الله سبحانه هذه الآية تتلى إلى يوم الدين.

وفي هذه الأيام يجتمع الناس في الحج على قلب رجل واحد، فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج، بل الكل يتنافس على المحبة والإخاء والتعاون، أيام لو ظل الناس بعدها هكذا لتغير حال المسلمين إلى أفضل حال لاشك.

وهي أيام ذكر وطاعات لله عز وجل فقط، يقول الله تعالى: «وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ» (الحج 28)، وهذا ما أكد الحديث الشريف، فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير».

كما يفضل فيه أيضًا قيام الليل كما كان يفعل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عباس أن النبي كان إذا دخل العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه، وروي عنه أنه قال: «لا تطفئوا سرُجُكم ليالي العشر».

اضافة تعليق