هل الزواج قسمة ونصيب؟.. فيديو لـ "حبيبين" يشعل مواقع التواصل

الأحد، 12 أغسطس 2018 12:37 م
استشارية-أسرية-تضع-حدًا-لفيديو-أشعل-مواقع-التواصل-الاجتماعي.do



تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر شابًا يبدو عليه مظاهر الحب والاشتياق لحبيبته التي تزوجت من غيره، وهو يتحدث إليها، ويهنئها على ارتباطها، ويسألها عما إذا كانت ستسمي ابنها على اسمه؟، وقد أجابت بالنفي خشية من أن تحبه أكثر من أخوته.
 
رد الفتاة كان له تأثير قوي على الشاب وعلى كثير من مشاهدي الفيديو، الذين بلغ عددهم أكثر من 860 ألف مشاهد، كعلامة على حبها الشديد له، على الرغم من أن النصيب قد أبعد بينهما.
 
ويلقي كثير من الشباب اللوم على النصيب والقدر لتبرير فشل علاقاتهما، كنوع من الهروب من خذلانهم للطرف الآخر، فهل الزواج نصيب أم اختيار؟
 
تقول الدكتورة غادة حشاد، استشارية أسرية وتربوية، إن "الزواج وإن كان مقدرًا من عند الله، فإنه في الوقت ذاته علاقة مبنية على الاختيار الكامل والإيجاب والقبول بين الطرفين، فحسن اختيار شريك أو شريكة الحياة هو الأساس الذي تبنى عليه الحياة الزوجية بين الطرفين، وعليه يجب عدم ترك الموضوع على النصيب والقدر فقط، لأن الشخص وحده هو المتحمل نتيجة اختياره مدى الحياة".
 
وتؤكد حشاد أن "الزواج بمثابة نقطة تحول مهمة في حياة الإنسان، فهو المرحلة التي تنقل الإنسان من مرحلة العزوبية إلى مرحلة الشراكة الحقيقية مع إنسان آخر، وطريقة الوصول لهذه المرحلة تختلف من شخص لآخر، فمن الناس من يسلك الطريقة التقليدية فى البحث عن الزوجة حيث تتولى الأم هذه المهمة، بينما يحبذ آخرون أن يبحثوا بأنفسهم عن شريك حياتهم".

وعلى خلاف ما يتصور كثير من الناس حينما يبرر فشل علاقته الزوجية على القسمة والنصيب، فإن الحقيقة التي لا مراء فيها أن الأمر يعود إلى الإنسان وطريقة اختياره لشريك حياته، وهل سلك المنهج الصحيح في الاختيار أم لا، أي أن الإنسان يمتلك حرية الاختيار، ومن ثم عليه أن يتحمل نتائج اختياره كاملة دون إلقاء اللوم وسوء اختياره على النصيب والقدر.

وتقول الاستشارية الأسرية والتربوية، إن "الله قد كتب كل شيء قبل أن يخلق السموات والأرض، وأن القدر لا دخل للإنسان فيه، ومن ضمنه مسألة اختيار الزوجة، وبالتالي فإنه لا يوجد تعارض بين نصيب الإنسان وقدره في الزواج من امرأة معينة، ومسألة الاختيار النابع عن إرادة الإنسان من جهة أخرى؛ فالإنسان يستشعر حرية الاختيار حقيقة في حياته عندما تراه يبحث عن الزوجة الصالحة التي تناسبه وتشترك معه في صفاته، وكذلك الحال مع المرأة التي تختار شريك حياتها من بين قائمة الرجال الذين يتقدمون لها".

وتؤكد أنه "ينبغي علي الإنسان أن تكون له أسس ومعايير عند اختيار شريك حياته بعيدًا عن العشوائية والهوى، وأن ينظر في نسبة القواسم المشتركة بينه وبين شريكة حياته، وهل تلائم صفاتها صفاته أم لا، مع مراعاة أسس الكفاءة في التعليم والثقافة والعمر وغيرها".


اضافة تعليق