اغتنموها.. فضل عشر ذي الحجة والأعمال المستحبة فيها

السبت، 11 أغسطس 2018 09:43 م
الحج

لحظات قليلة وتهل علينا أيام العشر من شهر ذي الحجة بما تحمله من فضل وكرامة وبشرى لكل مجتهد يتقرب خلالها بالعمل الصالح لله تبارك وتعالى وفقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما العمل في أيام أفضل منها في هذه، قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله ولم يرجع بشيء.رواه البخاري.
وقد ورد في فضل هذه الأيام قول الله تبارك وتعالى " {وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ} سورة (الفجر:1-2)، و قال ابن كثير رحمه الله: المراد بالليال العشر عشر ذي الحجة كما قال بهذا أيضا ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغيرهم.
  أيضا قول الله تعالى (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ) سورة [الحج:28]، قال ابن عباس وابن كثير في تفسيرها إنها "أيام العشر".
وعن فضلها فيما ورد من السنة النبوية المشرفة ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  "مامن أيّام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". رواه الطبراني في المعجم الكبير.
 وبين العلماء أن السبب في فضل أيام عشر ذي الحجة، لمكان اجتماع أمهات العبادة فيها، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيرها. 
و يستحب في هذه الأيام الأيام المباركة الإكثار من الخير وصالح الأعمال ففي الصلاة  يفضل التبكير إليها والحفاظ عليها في جماعة في المسجد والإكثار من النوافل قبلها وبعده وقيام الليل، وقد روى ثوبان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: عليك بكثرة السجود لله فإنّك لا تسجد لله سجدة إلاّ رفعك إليه بها درجة، وحط عنك بها خطيئة" (رواه مسلم) وهذا في كل وقت فما بالك به في الأيام المباركة.
ويستحب أيضا الصيام فيها لما رواه هنبدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيّام من كل شهر". رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم.
كما يستحب خلال هذه الأيام التكبير والتهليل والتحميد لما ورد في حديث ابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام"فأكثروا من التهليل والتكبير والتحميد".
وعن هذا قال الإمام البخاري: كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيّام العشر يكبران ويكبر النّاس بتكبيرهما، وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً.
أيضا كان ابن عمر يكبر في هذه الأيام  بمنى وفي الصلوات وعلى فراشه وفي مجلسه، وعندما يكون ماشيا.

وبعد ذلك يأتي صيام يوم عرفة وهو اليوم الذي أعد الله فيه الجائزة لمن اكرمهم وقبل منهم حجهم وايضا يكرم من صامه من غير الحجاج بالمغفرة والرحمة والرضوان فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيما رواه مسلم عن صيام يوم عرفة  "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده".

هذه الأيام المباركة قد أقبلت فاغتنموها لتنعموا بالثواب والرضوان.

اضافة تعليق