مطلقة ويقولون لي " ربي ولادك" وأنا أريد الزواج.. ماذا أفعل؟

السبت، 11 أغسطس 2018 06:06 م
مطلقة


أنا سيدة أربعينية مطلقة وأعمل وأعول أولادي وأريد الزواج، ولكنني حائرة وخائفة من أن أتزوج رجل لا يحب أولادي ولا يحتويني ويقدر ظروفي،  ويحترم حياتي، فأنا أعاني من كلام الناس " لماذا تعيش وحدها وأطفالها"، " ولماذا تطلقت وكان زوجها جيدًا".. إلخ أحاديث الناس التي لا تنتهي، فلا أحد يقدر معاناة المرأة في مثل ظروفي، فأهلي وزملائي وصديقاتي يدعون الله لي أن يبارك لي في أولادي ويعوضني بهم، وأنسى الزواج والرجال،  وانا اريد طبعا عوضا فيهم ولكنني أحتاج رجلًا، وحده من سيعوضني ما فاتني من حب ومشاعر، علاقة سوية حلال كما كنت أحلم بشريك حياة ولا أدري كيف أفعل ذلك؟
الرد:
هل تريدين مني كلامًا تقليديًا من عينة أنه حقك المشروع، وأن الزواج والطلاق قسمة ونصيب ، وأن الله قادر يرزقك .. إلخ ؟!
لا أظنك تريدين " طبطبة " يا عزيزتي، لذا أصارحك وربما تتفقين معي أننا مجتمعات مريضة، لا زالت تعاني من أخبث أمراضها الكسل والعجز وتلبيس الهموم لمن هو فارغ من هم ولا أحد فارغ، مجتمع لا يجيد حلولًا عملية انسانية أو منطقية لمشكلاته الإجتماعية وإنما ثرثرة وفراغ عقلي واسع كالمحيطات والسموات!
لا يملك مقابل مشكلتك سوى اكليشيهات،  وتنميقات، ودروشة، أو وصم وتلبيس حق بباطل، ليس أكثر، في حين ستجدين المجتمعات لو أنها متحضرة تقدر ذات الإنسان، ولا توصمه أو تدعه في مهب رياح موروثات عقيمة ما أنزل الله بها من سلطان، تحترم احتياجاته وتقدرها وتسعى لكي يحصل عليها عذبة رقراقة بلا عنت ولا تعنت.
كل ما يمكنني قوله يا عزيزتي أن تعلمي أننا جميعاً أدوات لأقدارنا، وعليك وضع الناس جميعًا خلف ظهرك، والإنتباه لذاتك، تحققي بالمهارات والإمكانات والسجايا التي تعزز وجودك وتجذب إليك من يناسبك من الرجال، وليس من الضروري أن تتزوجي بالشكل التقليدي، فالمهم أن ترتبي أولوياتك، وأحسبها في حالتك كالتالي، رجل ( مناسب ) وعقد شرعي، والتفاصيل يمكن أن تحتويها المرونة التي تمكنك من تعويض ما فاتك كما ذكرت، بالإتفاق والتوافق مع شريك حياتك، فاستعيني بالله ولا تعجزي، إنها رحلة عمرك ( أنت ) ، تعيشينها أنت وتحاسبين عنها أنت وفقط. 

اضافة تعليق