المطلقة.. ليست كيانًا منبوذًا.. هذه أبرز حقوقها

السبت، 11 أغسطس 2018 03:18 م
حقوق المطلقة


المرأة المطلقة لها كامل حقوقها الشرعية في ظل ما كفله الإسلام لها، إذ لا يجوز أن يبخسها طليقها شيئًا من حقوقها أو يضارها في حقوقها، وليس تلك الحقوق قاصرة على الزوج فقط، وإنما على المجتمع أيضًا، إذ غير مقبول على الإطلاق إهانتها أو التقليل من شأنها باعتبارها "مطلقة" وكأنها ارتكبت جريمة.
ومن حقوق المطلقة طلاقًا رجعيًا أن تعتد في بيت زوجها حتى تنتهي عدتها، ولها النفقة والسكنى، لقوله تعالى: «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ» (الطلاق: 6)، وذلك مدة عدتها، وهي ترث طليقها إذا مات وهي في العدة، لأنها لا تزال زوجته.

والمطلقة البائن، إن كانت حاملاً فلها النفقة من أجل الحمل حتى تضع حملها، لقوله تعالى: «وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» (البقرة: 233).
وللمطلقة أيضًا: حق المتعة، وهو: مال زائد على النفقة يدفعه الزوج لمن طلقها قبل الدخول بها، جبراً لخاطرها، وهو من محاسن الدين الإسلامي، قال الله تعالى: {لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ } (البقرة: 236).

وتستحب المتعة في حق غيرها من المطلقات لعموم قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: 241).. وهذا الحق المالي للمطلقة غفل عنه كثير من الناس اليوم.

أيضًا من حقوق المرأة المطلقة حق حضانة طفلها، ولها حق النفقة من أجله خلال حولين، ولا يحق للزوج أن يأخذ ولدها منها، قال تعالى: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} (البقرة: 233).

وقوله تعالى أيضًا: « وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [الطلاق:6]، ومتى تم فطام الطفل، فللأم حق حضانته حتى يبلغ سبع سنين ما لم تتزوج الأم.

أما إن كانت غير حامل فلا نفقة لها ولا سكنى، كما أن حقوق المطلقة المدخول بها مالياً تمام المهر المعجل والمؤجل، إن لم يكن دفعه إليها من قبل.

اضافة تعليق