تريد أن تكون من أهل الجنة؟.. افعل مثل هذا الرجل

السبت، 11 أغسطس 2018 11:33 ص
السماح

هل جربت قبل أن تنام أن تقول: «يارب أنا مسامح كل الناس.. سامحني إذا كنت قد آذيت حد»، ستشعر وقتها بشعور وإحساس مختلف تنعم فيه بالراحة والهدوء، وكأنك تسبح في السماء، بعد أن انتزعت من قلبك الحزن والضيق من داخله.


فالإسلام يدعو صراحة إلى العفو والصفح، ويحب من هم أهلاً لذلك، يقول تعالى: « وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» [فصلت: 34، 35].

ويقول أيضًا: « فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ... وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» [الشورى: 40 - 43].

ولنا في قصة عبد الله بن عمرو بن العاص، العظة والعبرة، إذ يروى أنهم ذات يوم كانوا جلوسًا في المسجد حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي، "يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فدخل رجل من الأنصار توضأ وسلم على النبي وجلس يستمع للحديث، ثم كان اليوم التالي، فقال النبي يدخل عليكم الآن رجل من أهل الجنة، ثم دخل نفس الرجل وكرر ما فعله بالأمس، ولما جاء اليوم الثالث تكرر نفس الموقف، فما كان من عبدالله ابن عمرو ابن العاص إلا أن سار وراءه وأبلغه أن بينه وبين أبيه مشكلة وأنه يطلب أن يبيت عنده لثلاثة أيام، فوافق الرجل وذهب معه.

قال عبد الله: فبت عنده ثلاث ليال، والله ما رأيت كثير صلاةٍ ولا قراءة، ولكنه إذا انقلب على فراشه من جنب إلى جنب ذكر الله، فإذا أذن الصبح قام فصلى، فلما مضت الأيام الثلاثة.. قلت: يا عم، والله ما بيني وبين أبي من خصومة، ولكن رسول الله ذكرك في أيامٍ ثلاثة أنك من أهل الجنة، فما رأيت مزيد عمل!!
قال: هو يا ابن أخي ما رأيت، قال: فلما انصرفت دعاني فقال: غير أني أبيت ليس في قلبي غش على مسلم ولا أحسد أحدًا من المسلمين على خير ساقه الله إليه،

قال له عبد الله بن عمرو: "تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجز عنها".

إذن هذا هو فعله الرجل حتى شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه من أهل الجن..ة فقط أنه يبيت ولا يحقد ولا يحسد أحد من المسلمين.
وهذا يوسف بعد أن فعله به أخوته ما فعلوه، إلا أنه في نهاية المطاف يسامحهم ويقول لهم "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم".

وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد كل ما تعرض له على يد قريش، إلا أنه في فتح مكة يقول لهم: ما تظنون لآأني فاعل بكم فيقولون أخ كريم وابن أخ كريم، فيقول اذهبوا فأنتم الطلقاء.. 

العفو والتسامح مبدأ عظيم من مبادئ الإسلام، ومبدأ علمه الله عز وجل لسائر أنبيائه، وعلى كل من يتبع ملة إبراهيم ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم أن يعفو ويسامح ليسير على دربهم.

اضافة تعليق