الإيمان.. كيف نصل إليه.. ونحققه؟

السبت، 11 أغسطس 2018 10:33 ص
الإيمان

 
ما هو الإيمان؟


الرسول صلى الله عليه وسلم عرف الإيمان قائلاً: "الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقَدَر خيره وشره"، فالإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، فهو قائم في الأساس على الإخلاص، حين تطيع الله تعالى في أوامره وتجتنب نواهيه.


وللتأكيد على أن الإسلام شئ والإيمان شئ آخر، قال تعالى: "قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ".

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام أنْ تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً"، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"، قال: صدقت، ثم قال لي: "يا عمر، أتدري من السائل؟"، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم".

والإيمان لاشك هو عصمة الإنسان من الله عز وجل لقوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ"؛ [فصلت: 30].

يقول الشيخ محمد الغزالي، رحمه الله: "و معنى الايمان بالله أن أكون أهلاً لمعرفته وجديرًا بالانتماء اليه، ولا يصلح لذلك إلا من هذب نفسه، وصان مسلكه، إنك لا ترشح نفسك لصحبة كبير إلا إذا أصلحت هيئتك، وزكيت سيرتك، فكيف ينتمي إلى الله مسف في أحواله، مسيء في أعماله، مريب في خلاله؟!".

بينما يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي، إن "قمة الغيب هي الإيمان بالله سبحانه وتعالى .. والإيمان بملائكته وكتبه ورسله والإيمان باليوم الآخر .. كل هذه أمور غيبية، وحينما يُخبرنا الله تبارك وتعالى عن ملائكته ونحن لا نراهم .. نقول مادام الله قد أخبرنا بهم فنحن نؤمن بوجودهم .. وإذا أخبرنا الحق سبحانه وتعالى عن اليوم الآخر .. فمادام الله قد أخبرنا فنحن نؤمن باليوم الآخر .. لأن الذي أخبرنا به هو الله جل جلاله". 

ويضيف: "الإنسان حينما يؤمن، لابد أن يأخذ كل قضاياه برؤية إيمانية.. حتى إذا قرأ آية عن الجنة فكأنه يرى أهل الجنة وهم ينعمون .. وإذا قرأ آية عن أهل النار اقشعرّ بدنه .. وكأنه يرى أهل النار وهم يعذبون".

اضافة تعليق