التحقت بعمل جديد وأخاف منه وعليه.. ماذا أفعل؟

الجمعة، 10 أغسطس 2018 09:06 م
التحقت بعمل وأخاف منه وعليه


منذ عام واحد تخرجت والتحقت بعمل، ولا أستطيع وصف الخوف المستولي عليّ من وقتها، فأنا أخاف من كل شيء، من عدم قدرتي على النجاح، والتقدم، من عدم القدرة على التعامل الجيد مع الزملاء، أخاف أن يفتعلوا المشكلات معي ولا يحبونني، أخاف فقد العمل، لا أدري لماذا أنا هكذا خائفة، وكلما هدأت نفسي أرجع وأخاف بمجرد حدوث أي موقف يضايقني أو يخيفني، حتى أنني بدأت أفكر في تركه وانتظار العريس ولكنني عدت وتراجعت عن ذلك فأنا محتاجة للعمل والمال، فكيف أتغلب على ما أنا فيه؟

الرد:

من الطبيعي يا عزيزتي عندما يحصل المرء على كنز يخاف عليه، وعملك في حقيقة الأمر كنز، فبالعمل تبدأين مشوار نجاحك المهني واستقلالك المادي وبناء شخصيتك، وعملك هو شخصك الحقيقي كما يقول الرافعي، فخوفك إذًا طبيعي.

والخوف عمومًا من المشاعر الإنسانية الطبيعية التي نشعر بها جميعًا في بداية أي شيء، علاقة جديدة، سفر، مهنة، وظيفة، انتقال لمكان للعيش والإقامة، ولكن درجات الخوف تتفاوت بحسب عوامل عديدة.

من الطبيعي أن يخاف الإنسان من المجهول، المستقبل، الفشل، بل وأحيانًا يخاف عندما ينجح من عدم استمرارية النجاح!

والخوف يا عزيزتي هو من المشاعر الإنسانية التي تزيد لدى مقاومتها، لذا لا تقاومي خوفك ولا تستسلمي له في الوقت نفسه، ولكن حجميه، اعترفي بوجوده ولكن حاصريه ولا تجعليه يحاصرك، تحرري من كل شيء، توكلي على الله وافعلى ما عليك وتوقعي كل شيء، لا تخافي فقد العمل إن كان هذا هو أسوأ التوقعات فتجهزي - لاقدر الله - حتى لا تصدمي، وبالوقت نفسه أنت متفائلة وتظنين بالله خيرًا، وتفعلين ما عليك من اجتهاد في عملك، وتعلم، وتطوير، تخوضين تجربتك برضى واقدام، لا يقعدنك الخوف عن أن تعيشي حياتك، ورويدًا رويدًا ستتأقلمين على وضعك الجديد وسيسهل الأمر عليك، وستتفهمين شخصيات من تعملين معهم فتعاملين كلًا بما يليق، وستعلمك الحياة كثيرًا في هذا السياق، وستنضجين وتكبرين، فاعملي وتعلمي وجربي واسألي الله أن يطمئن قلبك دائمًا،واستعيني بالله ولا تعجزي.


اضافة تعليق