5 أعمال صالحات في أيام معدودات .. ماهي؟

الجمعة، 10 أغسطس 2018 07:22 م
أحكام_الحج_والعمرة


(مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ -يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ- قَالُوا: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟" قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ(.
إنها الأيام المعدودات، فيها اكتمل الدين، وتمت النعمة، وفيها يوم عرفة، الذي يعدل عامين من العبادة، وهي التي شرفها الله عز وجل بالقسم بها في أول سورة الفجر ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ .

فعلى المسلم أن يهيئ نفسه للتفرغ في تلك الأيام، ويستقبلها بحب وقلب وروح وثابة، ونفس تواقة لرضوان الله تبارك وتعالى، من خلال هذه السلسة من الأعمال:

 - استحضار نية العبادة والتوبة

إن الله عز وجل يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، فما بالنا بكرمه ورحمته في أيام خصها للمغفرة والعطاء الجزيل لعباده المؤمنين، لنعلن لله ندم وعزم على عدم العودة للمعصية أو التقصير، ولا يجعل المرء في قلبه غير مولاه، ولا يخشى إلا منه، ولا يرجو سواه ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور: 31)

- الصوم
وفيه حديث حفصة بنت عمر رضي الله عنها في مسند الإمام أحمد قالت: (ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع صيام عاشوراء وعشر ذي الحجة وثلاثة أيام من كل شهر)، وخاصة صيام يوم عرفة، ففيه يعتق الله رقاباً من النار، وهو يوم دعاء ولجوء ومغفرة من الرحيم الرحمن، يوم يدنو الله فيه من عباده، ويباهي بهم الملائكة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَر مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ) (رواه مسلم)، وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلّم: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ) (رواه مسلم).

- الذكر والتكبير والتهليل والتحميد

 ففي الحديث -كما عند الإمام أحمد في مسنده، والحديث صحيح- وفيه يقول النبي الحبيب صلى الله عليه وسلّم: (ما منْ أيامٍ أعظم عند الله ولا أحَبُّ إليه العمل فيهنَّ منْ هذه الأيام العَشْر، فأكثروا فيهنَّ من التهليل والتكبير والتحميد».
 وقد ورد أنّ سعيد بن جبير ومجاهداً وعبد الرحمن بن أبي ليلى كانوا يدخلون السوق في أيام العشر فيكبِّرون فيكبر السوق بتكبيرهم، وأن عبد الله بن عمر وأبا هريرة كانا يدخلان السوق فيكبّران لا يدخلان إلا لذلك، يقول الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}[الحج:28] .


- نية الذبح
بالعزم على فعل الأضحية مع الالتزام بسنن وهدي الذبح.، وأنه من الأعمال الصالحة.

- الإكثار من الصدقات

ففيها التقرّب إلى الله تعالى وابتغاء الأجر والثواب منه سبحانه عن طريق البذل والعطاء والإحسان للآخرين، قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ [سورة الحديد: 11]، وقد ورد في الحديث الصحيح كما عند البخاري: (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ)، فَقَالُوا: "يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟" قَالَ: (يَعْمَلُ بِيَدِهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ) قَالُوا: "فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟" قَالَ: (يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ) قَالُوا: "فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟" قَالَ: (فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ).

اضافة تعليق