المسرف.. ذلك رجل لا يحبه الله ورسوله

الجمعة، 10 أغسطس 2018 01:55 م
المسرف


الإسراف والتبذير.. أمران نبذهما الإسلام كثيرًا لما لهما من تأثير سلبي، وقد لفت انتباهي لافتة رفعها أحد الفنادق بمدينة الغردقة مكتوب عليها: «ضيفنا العزيز خد كل اللي تقدر تاكله، ولكن تناول اللي أخدته.. ما تم إهداره بالأمس 650 كجم، وهذا الطعام كان كافيًا لإطعام 1200 إنسان»،

وهذا مما يحث عليه القرآن فيقول: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» [الأعراف: 31].

والإسلام حث مرارًا وتكرارًا على ضرورة عدم التبذير، وأن يحافظ الغني على حق الفقير، لأنه يعتبر أن المال مال الله وعليه أن ينفقه في مرضات الله وأهمها الإنقاق على المحتاج.

 يقول تعالى: «وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ» (النور 33)، لذلك أكد على أهمية القوامة في الإسراف، قال تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا» [الفرقان: 67].

والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، قال: «كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة»، وقال أيضًا: «إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال»، وحديثه الشهير: «ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه».

ومن صور الإسراف، الإسراف في الماء، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ونهى عليه  الصلاة والسلام عن الإسراف في الوضوء، حيث جاءه إعرابي يسأله عن الوضوء، فعلمه ثلاثًا ثم قال له هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم.

وما يرتبط بالإسراف في زماننا هذا أيضًا الكهرباء إذا زادت عن الحاجة، فضلاً عن شراء ما يزيد عن حاجة البيت دون الاهتمام أو مراعاة الأيتام والمحتاجين، فهذه أمور نهى عنها الشرع وحث على ضرورة التريث في استعمال أي خدمة مهما كانت.

اضافة تعليق