خلع الحجاب.. جدل متجدد.. هكذا حسمته "الإفتاء"

الخميس، 09 أغسطس 2018 03:06 م
الحجاب-ألمانيا

من وقت لآخر، يتجدد الجدل حول حكم خلع الحجاب، خاصة وإذا ارتبط هذا الأمر بشخصية معروفة، كانت ترتدي الحجاب وقامت بخلعه. 

إذا أن هناك من يتذرع بأن الحجاب ليس فرضًا، وبناءً عليه، فليس هناك ما يمنع المرأة من خلعه إذا ارتأت ذلك.

وكان ذلك في الغالب هو الدافع لتخلي كثير من الفتيات عن الحجاب في مصر، على سبيل المثال، خلال السنوات الأخيرة.

ولم يتوقف الجدل حتى بعد أن حسمت دار الإفتاء الرأي الشرعي حول المسألة.

وقال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء في مقطع فيديو سبق بثه عبر الحساب الرسمى للدار على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، إن "الحجاب فرض حتى لو لم يذكر ذلك حرفيًا بالقرآن، لكن المعنى ذكر في القرآن والآيات والأحاديث معروفة". 

وأضاف: "إذا ذكرنا الآيات والأحاديث سندخل في نقاش غير مجد من أول جولة، ولكن هناك معنى يجب التنبيه عليه، يوجد ما يسمى بـ(الاتفاق وإجماع الأمة)".

وتساءل: "مين قال إن الصلاة واجبة وأن الخمور حرام"، مشددًا على أن "كل الآيات والأحاديث اتفقت منذ نزول الرسالة المحمدية وحتى يومنا هذا على ذلك، ولم يقل عالم واحد أن الحجاب ليس فرضًا ولم يصرح بذلك سوى "أثمان وأرباع الهواة". 

وتوجه المسئول بدار الإفتاء إلى النساء، قائلاً: "لو سمحتوا ماتقتنعوش بذلك لأن هذا الاقتناع بدون دليل.. لا توجدوا مبررات زائفة لأفعالكم.. أرجوك لو عايزة تقلعي الحجاب اقلعيه، إنتي حرة بس قوللى أنا غلطانة". 

مع ذلك، أكد أن "الحجاب مش من أركان الإسلام وخلع الحجاب مش من الكبائر، ولكنه من المعاصى والفرائض والواجبات.. اللى مش هتقدر تلتزم بيه لو سمحتى ماتحاوليش تلاقى مبرات زائفة لذلك.. لأن المبررات الزائفة مش هتنفع أمام الله، الثوابت ثوابت ومن يريد أن يثبت قناعاته يا ريت ماتبقاش على حساب الثوابت".

وتقول دار الإفتاء إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهي السن التي ترى فيها الأنثى الحيض، وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.

ودللت بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ» [الأحزاب: 59]. وقال تعالى في سورة النور: «وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ» [النور: 31].

وأوضحت أن المراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس، وهذا نص من القرآن صريح، ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر، مضيفة: وأما الحديث فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ». رواه أبو داود. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ -من بلغت سن المحيض- إِلَّا بِخِمَارٍ». رواه الخمسة إلا النسائي.

وشددت على أن "الأمة الإسلامية أجمعت سلفًا وخلفًا على وجوب الحجاب، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، والحجاب لا يعد من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم، بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين".

اضافة تعليق