الخرزة الزرقاء.. كيف تحولت لرمز كف الأذى ومحاربة الشر؟

الخميس، 09 أغسطس 2018 11:07 ص
الخرزة الزرقاء


 
ارتبطت "الخرزة الزرقاء" بالسحر والشعوذة، وآمن بها الناس لطرد الأرواح الشريرة وإبعاد العين والحسد، بحسب معتقداتهم.

تقول شبكة "CNN" الأمريكية، في تقرير منشور عبر موقعها باللغة العربية، إن بعض الناس تعتقد بقوى خفية شريرة تسبب لهم الأذى والضرر، لذا يلجأون إلى بعض التمائم والطلاسم والتعاويذ والبدع لدرء اللعنات والحماية منها.

وأضافت: "ولا يقتصر ذلك الاعتقاد على منطقة ما في فترة زمنية محددة، حيث لا يخلو مجتمع من معتقدات دينية وأسطورية عن قوى الشر ووسائل سحرية للحماية والوقاية منها، وأحد أشهر هذه المعتقدات وأكثرها تقبلاً وانتشاراً هو العين والحسد، والخرزة الزرقاء، التى تبطل سحر قوى الشر الخفية".

 وتأتي شكل هذه الخرزة على هيئة عين مرسومة على خرزة كروية أو مفلطحة، وغالبًا ما تكون زرقاء، وترمز لعين محدقة في الكون تقوم بدرء الشر وتحصن حاملها من المخاطر.

أما اللون الأزرق فيرمز للماء العذب الذي يعطي الحياة، فيما يرمز اللونان الأحمر والأخضر في بعض المعتقدات للخير والحظ، ما يفسر وجود تمائم حمراء وخضراء.
تفسيرات غريبة

وتفسر بعض الروايات، رمز الخرزة الزرقاء حيث يعتقد أن الشعوب السامية التي سكنت أطراف البحر المتوسط هي التي رسمت الكف التي تحمل العين الزرقاء، بهدف ترهيب الرومان الذين استعمروا بلدانهم في حقبة من التاريخ، وربما كانت العيون الزرقاء هي ما ميز الرومان عن الشعوب المستعمرة آنذاك، وهو تعبير صريح عن رفضهم للمستعمر الجديد، فكانوا يحملون عصياً في أعلاها ذلك الرمز المخيف الذي يهدد باقتلاع أعينهم، أو يكتفون بإلصاقه على أبوابهم.

وفي ما بعد أصبحت رمزًا للحماية من كل شر، يحملونها في أعناقهم كقلائد أو يعلقونها على جدران منازلهم.

 فيما تقول روايات أخرى، إن أصل الخرزة يرجع إلى القدماء المصريين، الذين كانوا يخافون من أصحاب البشرة البيضاء والعيون الزرقاء، ويرفضون وجودهم على الأراضي المصرية.

 ونقل التقرير عن الباحث سيريل ألدريد في كتابه "مجوهرات الفراعنة"، أن الحلي التي كانت تُستخدم لتزيين الرقبة أو العنق تطورت عن شكل بدائي يتمثل في تلك التعويذة التي كانت تتدلى من خيط أو رباط يحيط بالعنق، والتي استخدمها الإنسان البدائي ليقي نفسه من القوى الخفية الموجودة في الطبيعة، والتي كان يعتقد أنها ترسل عليه الأعاصير والفيضانات والبراكين والزلازل، وتصيبه بالأمراض•

وأضاف أن أكثر التمائم شيوعًا واستخدامًا بين المصريين القدماء كانت التميمة أو الرقية المصنوعة من الخرز، وأنه لم تكن هناك أمة من أمم العالم القديم كله مثل مصر التي صنعت هذا القدر العظيم وهذه الكميات الهائلة من الخرز، لشعورهم بالجانب الجمالي في أشكال وألوان تلك المواد الطبيعية، إلى جانب اعتقادهم في القوى السحرية لتلك الخرزات• واختار الفراعنة اللون الأزرق لارتباطه بزرقة السماء التي تسبح فيها الشمس (رمز الإله رع عند المصريين القدماء)، وتعيش فيها الآلهة وتحمي الإنسان وتباركه.

 فيما يرجح البعض أن للأسطورة صلة بطقوس السحر التي تؤمن بأن لكل عدد ولكل حرف خصائص ودلالات، فالعدد خمسة وكف اليد بهما ذبذبات طاقة الدفاع التي تمنع الأذى عن جسم الإنسان، أو ما يخصه إذا ما دفعت في وجه الحسود.

 وفي بعض المجتمعات العربية تدفع المرأة بكف يدها في وجه من تظن أنه يضمر الحسد لها، فتنطق باسم العدد "خمسة" ومضاعفاته أو أي كلمات مرتبطة به، كقولها "خمسة وخميسة".

 

اضافة تعليق