في اليوم العالمي للقطط.. كيف سبق النبي العالمين في الرحمة بالحيوان؟

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 11:30 م
قطة

لا تسمع عن اليوم العالمي لرعاية أي مخلوق على كوكب الأرض أو أي قيمة إنسانية عظيمة، إلا وتجد النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق بها منذ مئات 1500 عام، حتى الجماد اهتم به النبي، ودعا لرعايته.
ويتزامن الحديث في هذا الإطار، مع الاحتفال العالمي بيوم القطط، وهو احتفال سنوي في يوم 8 أغسطس من كل عام، وبدأ الاحتفال به لأول مرة عام 2002 من قبل الصندوق الدولي للعناية بالحيوان.
وأرسل الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم، رحمة للعالمين، وقد تجلت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالحيوانات في مواقف، إحداها حينما كان يسير صلى الله عليه وسلم يومًا في بستان أحد الأنصار، فرآه جمل من بعيد فحن إليه الجمل وأتاه مسرعًا واقترب منه وهو يبكي ومال على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنه يحدثه، فمسح رسول الله سراته وذفراه فسكن الجمل فقال النبي: "من صاحب الجمل؟، فقال شباب من الأنصار: هو لي يا رسول الله، قال النبي: "أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله لك إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه".
ودعا النبي إلى حسن معاملة الحيوانات، فذكر لنا قصة المرأة التي دخلت النار في قطة لمجرد أنها حبستها فقط ، فلا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض.
كما ذكر لنا صلى الله عليه وسلم قصة امرأة بغي كانت في بني إسرائيل رأت كلبًا يموت عطشًا فسقته فدخلت بذلك الجنة، وكذلك فعل رجل أن سقى كلبًا عطشانًا الماء في نعله فدخل الجنة.
ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقص المرء أجزاءا من الحيوان قد تضايقه أو تضره، فقال: "لا تقصوا نواصىَ الخيل ولا معارفها، ولا أذنابها، فإن أذنابها مذابها ومعارفها دفاؤها، ونواصيها معقود فيها الخير".
ومن صور رحمة النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإحسان إلى البهيمة حتى في حال ذبحها كالأضحية وغيرها، وأثنى على من فعل ذلك، بل ونهى أن تحد آلة الذبح أمامها، فقال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته".
فعن معاوية بن قرة عن أبيه - رضي الله عنه - أن رجلا قال: "يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها، فقال : والشاة إن رحمتها رحمك الله".
ويروي لنا زيد ابن الأرقم قصة عجيبة تفيض رحمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيقول: "كنت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض سكك المدينة، فمررنا بخباء أعرابي فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء فقالت: يا رسول الله إن هذا الأعرابي صادني قبيلًا ولي خشفان في البرية وقد تعقد هذا اللبن في أخلافي فلا هو يذبحني فأستريح ولا يدعني فأذهب إلى خشفي في البرية، فقال: لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تركتك ترجعين؟ قالت: نعم، وإلا عذبني الله عذاب العشار.
فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم تلبث أن جاءت تلمظ فشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخباء وأقبل الأعرابي ومعه قربة ، فقال له النبي : أتبيعنيها؟ قال الأعرابي: هي لك يا رسول الله، فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اضافة تعليق