مرة يصفني بالمتساهلة ومرة بالمهملة.. هل يتلاعب بي؟

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 10:27 م
شاب متلاعب




أنا شابة عمري 28 سنة أريد أن أكون بيتًا وأسرة وأتزوج من رجل يحبني وأحبه، ولأن معظم العرسان لم يروقوا لي فقد شرعت أبحث بنفسي عن عريس، وبالفعل دخلت مواقع للزواج على الإنترنت، وتعرفت على شاب أكبر مني ب6 سنوات، أحسست أنه ممكن يكون الإنسان المناسب للزواج لذا عندما طلب التعارف هاتفيًا وافقت وأعطيته رقمي، كان رزينًا كما بدى لي، لم يكن متهورًا ولا تافهًا، وأنا أحب هذه النوعية من الرجال، مما جذبني إليه، لم يستعجل مشاعري، حتى عندما صرحت له أني أحبه قال لي " لا تتعجلي " فالحب شيء أعمق من أن يعبر عنه سريعًا،  ويومها كبر في عيني أكثر وأحسسته جادًا بالفعل ويريد الزواج كما حدثني، كان مقنعًا لي دائمًا، وكان يغازلني برقة وتميز غريب، فهو موسوعي الثقافة، وملم بأكثر من علم ويحاضر فيه، لقد أعجبتني شخصيته الرزينة وعلمه الغزير،  أحسست أنني أخيرًا وجدت رجلًا يملأ عقلي وقلبي، ومكثنا 4 أشهر نتحدث وتقابلنا كثيرًا، ولكنه بدأ يشعرني أنني متساهلة فحدثته عن اتخاذ خطوات جدية للإرتباط بالتقدم لأهلي فوجدته يتحجج بشغله ومرة بظروف عائلية وهكذا، فبدأ عقلي يحدثني بالشك في نواياه، ولكن قلبي يطالبني بقبول أعذاره وأنه الرجل المناسب وأن ما بيننا وعد وحب، بعدها كثرت بيننا المشاحنات وبدأت أحس أنه ينسحب، في البداية تكررت اتهاماته لي بالإنشغال عنه، وأنني لا أعبر له حبي ومشاعري، وبدأ تواصلنا ومكالماتنا تقل، وزاد اتهامه لي بالإهمال والحقيقة أنه هو الذي كان يهملني ولا يتواصل وعند التواصل يكون جافًا بل وأحيانًا متجاهلًا، وأصبح منقطعًا لمدة شهر كامل وجدته بعدها يحدثني ويعبر لي عن اشتياقه، وبادلته الأمر وطلبت منه الجدية فانقطع مرة أخرى فتواصلت أنا وطلبت منه أن أفهم موقفه، فلم يفهمني شيء وأخذ يتحدث حديثًا عاطفيًا بعيدًا عن أي خطوة جادة يمكننا السعي خلالها للزواج كما وعد، وهكذا أصبح التواصل فاترًا، متقطعًا، وأنا حائرة بين قلبي وعقلي، عقلي يقول لي أنه غير جاد وكان يتلاعب بي،  وقلبي قول لي أنه رجل مناسب وأنني أحبه، ماذا أفعل؟
الرد:
عندما يذهب الصياد لصيد غزال يا عزيزتي لا يضع على قميصه dating card  بطاقة تعارف تحتوي معلومات وبيانات حقيقية، لن تحوي أنه " صياد " مثلًا فتتعرفي عليه بإعتبارك صيد ( غزال ) فتهربين، بل على العكس، سيكون رزينًا ، خطواته، لفتاته، كلماته، محسوبة معك، كل درجة تسلم للتي بعدها وهكذا، لن يبين سوء نوايا بل على العكس سيسير معك على الطريق الصحيح الحلال الذي تطلبينه، فليس من المنطقي أن يخالفك فتهربين، لابد أن يوهمك بوحدة الهدف، والطريق، وهكذا.
هو بالفعل متلاعب، مرة يحدثك بأنك متساهلة فتحدثينه في جدية الإجراءات يتعثر في ثوبه ويتحجج، ومرة يتهمك بالإهمال في لعبة نفسية شهيرة اسمها ( اركلني ) حتى تتضايقين أنت وتبادرين أنت لرفض العلاقة ومن ثم قطعها، الأمر برمته تلاعب نفسي يا عزيزتي حذرك عقلك منه مرات عديدة .
بهرك بما لديه من علم موسوعي، ولكنه كان يستخدمه معك أيضًا كفأر تجارب، هو يوظف ما لديه، يتسلي بشكل ( علمي ) و ( موسوعي ) أيضًا!
أنت وأمثالك برغبتك في الزواج وما يتوافر في شخصيتك من رومانسية و( غُلب ) فرصة لأي شاب من هذه النوعية للتلاعب.
ربما تتساءلين ولمَ لمْ أغلّب خطاب العقل، لمَ انسقت، لمَ في كل مرة يعود أعود، والإجابة هي أن لنا أهواء ورغبات تتعارض مع الأوضاع الصحيحة ، ولا نستطيع أن نعلن حتى لأنفسنا أننا سنختارها مع علمنا أنها خطأ،  فنزعم أو نعتقد أن ثمة خلاف بين ( قلبي يقول لي ) ولكن ( عقلي يقول لي ) ، والحقيقة أن المشاعر تأخذ توجيهاتها من العقل، هما متفقان ونحن ( الهوي ) من يخالف!
ما حدث قد حدث يا عزيزتي، والمطلوب الآن هو التجاهل لإتصالاته إن فعل، والنسيان لهذه التجربة وتجاوز ألمها، والتعلم منها، انشغلي بنفسك، ودعي الحب والزواج يأتيان بدون بحث،  اصبري ولا تتعجلي فيأتيك صياد آخر أكثر مهارة وقد امتلأت بهم فضاءات الإنترنت، وطرقات الواقع.

اضافة تعليق