حقوق الرجل على الزوجة.. هذه الأربع أبرزها

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 02:57 م
8_8_2018


قال الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر، إن هناك حقوقًا كثيرة للزوج على زوجته، أبرزها: حقُّ تدبير المعيشة بالمعروف، حقُّ إصلاح حال الزوجة عند خوف نشوزها، حقُّ الاستمتاع بغير إضرار، حفظُ مال الزوج وكتمُ أسراره وألا تُدخل بيته أحدًا بغير إذنه.

وشرح الشيخ جاد الحق، تفصيلاً الحقوق المشار إليها، كما أورد الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء نقلاً عنه:

"أولًا: حقُّ تدبير المعيشة، وإدارة حياتهما من حيث الإسكان والاستقرار في بيت الزوجية، ومراقبة سلوكها داخل المسكن وخارجه واتصالها بالغير، والنظر فيما يجوز لها أن تزاوله من عمل داخل المنزل وخارجه، والانتقال بها إلى حيث يشاء ويرتزق ما دام مأمونًا عليها.

وإعطاء الزوج هذا الحق أو تلك السلطة يُقْصَدُ به المحافظة على ما منحته الشريعة للزوج من حقوق قِبل زوجته بمقتضى عقد الزواج، ودفع الضرر عن نفسه وعنها وحماية حياتهما الزوجية مما قد يضر بها.

وقد تحدَّث الفقهاء في تلك الحقوق المفوضة للزوج وقالوا إنها مقيدة بما تتقيد به سائر الحقوق في شريعة الإسلام، وهو ألَّا يترتب عليها ضرر بالزوجة.

كما تحدثوا في حقه في منعها من الاتصال بمحارمها، وقالوا إنه ليس له منعها إلا إذا كانوا مفسدين أو يفسدونها عليه.
ثانيًا: حقُّ التأديب، وأساس هذا الحقِّ التشريعي قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 34].

وهذا الحقُّ فرع عن كون الرجال قوامين على النساء، وقد قال الفقهاء في حدود هذا الحق بأن للرجل حقَّ تعزير زوجته، كما للقاضي تعزير الناس كافة، لكنهم قيَّدوا هذا الحق بقيودٍ يُعتبر بخروجه عنها متعديًا؛ لأن شرعية هذا الحق مقصود بها إصلاح حال الزوجة إذا ما بان لزوجها أنها قد تنكَّبت السبيل المستقيم، فلا حقَّ له في تعزيرها لمجرد الانتقام والإيذاء، ولا في الخروج عن تلك الوسائل التي قرَّرتها تلك الآية الكريمة.

ثالثًا: حقُّ المباشرة الجنسية، على خلاف بين الفقهاء فيما إذا كان هذا حقُّه الخالص أو أن الاستمتاع حقٌّ مشترك بينهما؛ لأنه لا يمكن لأحدهما الانفراد به، بل لا بد من المشاركة التي تدعو إليها طبيعة الفعل، وأيًّا ما كان فإن حقَّ الزوج أن تستجيب له زوجته متى بدت رغبته ولم يكن بها مانع شرعي وفقًا لأحكام الله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ [البقرة: 222]، وقوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223]، ويتقيد هذا الحق بألَّا يحدث منه ضرر للزوجة.

والأحاديث الشريفة في هذا الباب كثيرة، ولعلَّ من المرجحات للقول بأن العمل الجنسي بين الزوجين هو حقهما معًا، وأن لكلٍّ منهما الاستجابة للآخر أنه قد أُجيز للزوجة طلب الطلاق للهجر في الفراش، وترك المضاجعة، وأن الإيلاء من الزوجة والإصرار عليه سببٌ للطلاق في قول أئمة الفقهاء من غير مذهب أبي حنيفة، الذي مذهبه أنه بمجرد مُضِيِّ مدة الإيلاء المقرر في القرآن أن يفيء إليها فيها تطلَّق منه طلقةً بائنةً.

 رابعًا: حفظ مال الزوج وكتم أسراره، وألا تُدخل بيته أحدًا دون إذنه، وفي بيان هذه الحقوق أحاديث كثيرة، منها: ما جاء في خطبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع: «استوصوا بالنساء خيرًا فإنما هنَّ عندكم عوان ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينة، فإن فعلن فاهجروهنَّ في المضاجع واضربوهنَّ ضربًا غير مُبْرِحٍ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، إن لكم من نسائكم حقًّا ولنسائكم عليكم حقًّا، فأما حقُّكم على نسائكم فلا يوطئن فُرُشَكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهنَّ عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهنَّ وطعامهنَّ». رواه ابن ماجه والترمذي. "منتقى الأخبار" وشرحه "نيل الأوطار" للشوكاني (6/ 120 وما بعدها؛ ففيه بيان حقوق أخرى للزوج)، 

ومنها: الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، وفيه: «وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا».

اضافة تعليق