لماذا حرم الإسلام كشف تفاصيل العلاقة الجنسية بين الزوجين؟

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 12:59 م
الخيانة-الزوجية-تبدأ-من-هنا


يعرف العرب بالغيرة الشديدة على نسائهم، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال سعد بن عبادة رضي الله عنه: "لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَالله لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَالله أَغْيَرُ مِنِّي".
 
وكان العربي لا يظهر نساءه على الناس، حتى إن أحد الصحابة رفض أن تخرج للصلاة بالمسجد، فلما ذكرته بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، من النهي عن منع النساء من المساجد، تلثم وزاحمها في المسجد، فصدمها بحيلة منه لمنعها عن الخروج بإرادتها، فلما رجعت، أخبرته بأنها لن تخرج للمسجد ثانية بعدما تحولت أخلاق الناس ونجحت حيلته، لشدة غيرته على زوجته من أن يراها الناس.
 

إلا أن بعض المسلمين في عصرنا الحديث، اعتادوا على سلوكيات أبعد ما تكون عن الإسلام، حتى إنهم لم يمنعوا اختلاط نسائهم بالرجال فقط، ولكن أمسوا يقصون على أصدقائهم، ما يدور بينهم وبين زوجاتهم من علاقات جنسية في غرف النوم.

 
ولم يتصور هؤلاء الذين يكشفون عن أدق تفاصيل علاقاتهم بنسائهم، بأن هناك من أصحاب النفوس الضعيفة ربما يدور في مخيلته شكل زوجة صديقه التي صورها له زوجها، وهي في غرفة نومه، فتصل الأمور لحد الخيانة بين الأصدقاء، وفضح عورات النساء.

 
فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها.

 
وقال النووي في شرحه لهذا الحديث: فيه تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه.
وشاعت بين الناس هذه الرذيلة، حتى أصبحت عادة في أن يقص الأصدقاء على بعضهم بعضًا، ما يدور بالتفصيل مع زوجاتهم في غرف النوم، بالرغم من خطورة ذلك على الأسر التي تشهد خيانات زوجية كثيرة، مع تمدد العلاقات الاجتماعية بين الناس.

 بل أن الأمر يتطور عند البعض، لحد استضافة الأصدقاء الذين يقومون برواية أحاديثهم الجنسية لهم.



فضلا عن أن هناك من يزيد على هذه الأفعال السيئة، ويسمح لأصدقاء السوء بزيارته في بيته، وربما يجتمعون على معصية الله من شرب المخدرات والخمور، في المنزل، وربما تكون الزوجة شريكة من شركاء الكيف، ويسمح لها الزوج بالجلوس مع أصدقائه في هذه الجلسة الحرام، فتكون النهاية سيئة.


ووضع الإسلام سياجًا أخلاقيًا في العلاقة الخاصة بين الزوجين، وحذر كل من يكشف أسرار هذه العلاقة للآخرين، وحدد متى يجوز للزوج أو الزوجة الحديث عن مشاكله أو معاناته النفسية، نتيجة التقصير في القيام بالواجبات الزوجية.
 

كما يؤدي الجهل بهذه الآداب والأخلاقيات والضوابط وابتعاد المسلمين عن فهمها إلى شيوع كثير من صور الإسفاف والانتقام عن طريق فضح أحد الزوجين للآخر، والإساءة إليه بكشف مرضه أو ما به من عيب في هذا الجانب، أو ما يحدث من علاقات حميمية.

 

اضافة تعليق