لا تيأس ولا تغتم.. لا ملجأ من الله إلا إليه

الأربعاء، 08 أغسطس 2018 10:26 ص
لا ملجأ من الله إلا إليه


من منا لم يذنب.. من منا لم يخطئ.. لا أحد معصوم، كلنا سمعنا عن قصة المرأة في بني إسرائيل التي ارتكبت جريمة الزنا وأرادوا رجمها، فقال لهم نبي الله عيسى عليه السلام، «من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر».

وذلك الرجل الذي رفض الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك حين تاب هو ومن معه تاب الله عليهم جميعًا وتنزل آيات ستظل تتلى حتى قيام الساعة، يقول تعالى: « وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» [التوبة: 118].

فالصحابة الثلاثة، "كعب وهلال ومرارة"، رفضوا الخروج مع النبي في غزوة من الغزوات، إلا أنهم حزنوا حزنًا شديدًا خصوصًا بعد أن تجاهلهم الصحابة أجمعون، فظلوا في حالة من الحزن الشديد حتى تاب الله عليهم ورضي عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشاهد من ذلك أنه مهما كان الذنب اعلم أنه لا ملجأ من الله إلا إليه، وأنه لحرصك على التوبة لاشك سيقبلها يومًا ما، فلا تيأس، إنه لا ييأس إلا القوم الكافرون أو الظالمون، إنما المذنبون من المسلمين فالطرق إلى الله كثيرة وعديدة.

والله سبحانه وتعالى يتوب على الجميع، وهو القائل في كتابه العزيز: «لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ»، وقد يسأل البعض كيف تاب الله على النبي وعلى ماذا، فالله عز وجل عصم النبي بالأساس من الوقوع في الخطأ لكنه سبحانه ترك له هامش معاملته كإنسان من الممكن أن يجتهد، وله أن يصيب أو يخطأ، لذلك قال وإن أخطأ فأنه سبحانه سيتوب عليه.

وهناك قصة الثلاثة الذين احتجزوا في مغارة بأحد الجبال، فذكر كل واحد منهم مسألة فعلها لله تعالى، لينتهي الأمر بأن يفك الله كربهم ويزيل عنهم الصخرة، إذن في كل عوزة أو حاجة وفي كل نائبة أو شائبة ليس هناك إلا الله لاشك، فلا ملجأ منه إلا إليه سبحانه.

اضافة تعليق