خطيبي تركني مرتين وأنا منهارة .. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 09:08 م
2

أنا فتاة عمري 28 سنة  خطبت لشاب بعد قصة حب عنيفة لمدة ثلاث سنوات، لم أكن أتمن  شيئا في حياتي غير الحب فكان هو كل هدفي في الحياة منذ بداية مراهقتي أن أجد من أحبه ويحبني ويتكلل حبنا بالزواج، ولكن فرحتي لم تستمر طويلًا، فقد تركني خطيبي لأسباب غامضة بسبب أهله، وبعد عام عاد مرة أخرى معتذرًا فقبلته لأنني أحبه وقلت في نفسي لابأس أعطيه فرصة وكان هو الدنيا وما فيها بالنسبة لي، ووطنت نفسي على أنه الحياة الجميلة التي سأعيشها، إلا أنه تركني مرة أخرى فصدمت بشدة، وفقدت ثقتي في الحب وكل شيء، لا زلت أشعر بالإهانة الشديدة، واللاقيمة، أريد أحدًا يحبني وأحبه، لقد فقدت طعم الإحساس بالحياة، أصبحت أشعر بالوحدة والوحشة، شيء ما يأكل روحي وكأنني أتلاشي، ولا أعرف كيف سيكون مصيري ولا كيف أعيش، ماذا أفعل؟


الرد:

لست وحدك يا عزيزتي فغيرك ملايين يعتقدون أن الحب مشاعر غامرة وفياضة، والحقيقة أن الحب ( قرار ) وليس مشاعر فحسب.

رأس كل بلاء في الإعتلال بسبب الحب هو فهمنا الخاطيء للحب، الشرارة الأولى تشعلها المشاعر، ولكي تظل مشتعلة لابد من  انضمام ودعم  العقل والمنطق، لابد من ( حيثيات ) لقرار الحب.

لكي يكون الحب حقيقيًا لابد أن يعرف كل طرف حقيقة الشريك بعيوبه وميزاته، وبعد معرفة العيوب ، كيفية التعامل معها والتأقلم عليها، فالحب الذي يأتي من أول نظرة، أو القائم على أساس الانجذاب الخارجي أو الجنسي ليس حبًا، ولو أن الأمر مشاعر فقط، فهي بعد تأججها ستخبو وتنطفيء، وهذه طبيعة الأشياء، لابد أن يأتي يوم وينخفض الذي كان يومًا ما عاليًا، مرتفعًا.

ومع ذلك ولكي يعيش هذا الحب العقلاني ويستمر فإنه لابد من ( الإحترام ) كل شريك للآخر بصفاته كلها وبدون رغبة في سيطرة أو تغيير، وبعد ذلك لابد من ( الإهتمام ) أن يهتم كل  شريك بالآخر ماديًا ومعنويًا.


أزعم يا عزيزتي أن حبك لخطيبك وحبه لك كان سطحيًا، وساعد على تأزم حالتك بعد الإنفصال وقطع العلاقة نظرتك السلبية لنفسك، وقلة ثقتك بنفسك، والأمر بسيط يحتاج منك لإرادة للتغيير، فبناء الثقة بالنفس مكتسب، نعم،  الثقة تكتسب وتتطور، ولم يولد أحد في العالم ومعه الثقة بالنفس، بل يكتسبها  بوضع أهداف وتحقيق ولو  خطوة واحدة باتجاهها، فـ للـ ( انجاز ) سحر غير عادي، وتوسيع دائرة علاقاتك مع الآخرين، إن هذا ما تحتاجينه يا عزيزتي، حتى يمكنك  التعامل والتأقلم في أي زمان أو مكان، والتغلب على اختلال توازنك، وما أصابك من قلق وأرق وعصبية واكتئاب ووحشة وهشاشة.

إذا التغيير وفك الإرتباط هما طريقك للنجاة يا عزيزتي مما أنت فيه،  واظبي على الصلاة وقراءة القرآن، واختلي بربك في الدعاء والمناجاة، واهتمي بمظهرك واعتن بنفسك، وتكلمي،  نعم تكلمي كثيرًا فالكلام كما يصفه الخبراء أحد أهم فيتامينات بناء الثقة بالنفس، تكلمي مع نفسك أولًا أحاديث إيجابية، واهتمي بكثرة القراءة والإطلاع ولديك في الشبكة العنكبوتية متسع، و شاركي في مناقشات، جلسات، ندوات، فعاليات، تحدثي مع الناس، وتدربي على الكلام وعبري عن نفسك، فالمهارة اللغوية من أهم أعمدة الشخصية القوية، انشطي وانشغلي فالإنشغال والعمل علاج، أنت بحاجة لتلك المنظومة متكاملة فأنت الآن تصعدين درج الإيجابية وبناء ثقتك بنفسك وقهر الخوف،  واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق