في المشي إلى المسجد.. أجر عظيم لا تفوته

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 01:31 م
المشي الي الصلاة

«من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح»، ذلك هو جزاء من يمشي إلى المسجد للصلاة، ومع ما يتحصله المصلي من أجر عظيم، إلا أن الكثيرين لا يحرصون عليه، فيضيع عليهم هذا الثواب والأجر الذي يتكرر عند أداء الصلة في اليوم خمس مرات.

المشي إلى المسجد كله بركة وفضل عظيم، فإما يكون صدقة لقوله صلى الله عليه وسلم: «وبكل خطوة نمشيها إلى الصلاة صدقة»، وإما يكون حسنات لا حصر لها لقوله صلى الله عليه وسلم: «لم يخط خطوة إلا كتبت له حسنة، ومحيت عنه سيئة».

وإما درجات مرفوعة ومحو للخطايا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟.. قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد»، أما من كان يريد الفردوس الأعلى فعليه بالسير إلى المساجد في كل صلاة والحفاظ على صلواته الخمس، لقوله تعالى: «وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» [المؤمنون: 9 - 11].
ويفضل في الخروج إلى المسجد أن يكون الفرد متوضئًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة»، وأن يمشي إليها بسكينة ووقار لقوله صلى الله عليه وسلم: «وإذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا»، وبالطبع  من الأفضل للمسلم أن يخرج إلى المسجد مبكراً ليدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام، فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق»، وعن أبي موسى قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم، والذي ينظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصليها ثم ينام».

وحتى رجوع المصلي من الصلاة له به أجر، والدليل على ذلك، حديث أبي بن كعب قال: كان رجل لا أعلم رجلاً أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، فقيل له، لو اشتريت حماراً تركبه في الظلماء والرمضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله  -صلى الله عليه وسلم-: «قد جمع الله لك ذلك كله».

اضافة تعليق