"اشفع تشفع".. هكذا يشفع النبي يوم القيامة

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 11:23 ص
النبي يقوم القيامة


يوم القيامة.. الموقف العظيم.. «لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ»، حتى أن الخليل إبراهيم يقال أنه سيقول يارب لا أسألك إسماعيل ابني، فيقال له أليس أنت الخليل فيقول أهوال يوم القيامة سوف تنسيتي خلتي، ويقول موسى يارب لا أسألك هارون أخي، ويقول عيسى يارب لا أسألك مريم أمي، الثابت الوحيد سيدنا محمد صلى الله عليم وسلم فقط لأن أراه الله من قبل النار والجنة وملك الموت وثبته، وقال له: « عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»، ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا ودعوته يومها يارب سلم يارب سلم إلا النبي محمد يقول يارب أمتي يارب أمتي.. فكيف نترك سنته وننسى أن نسير خلفه في صغير الأمر وكبيره؟.

والمقام المحمود المقصود في الآية السابقة، هو أن يشفع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لجميع أمته وهي الشفاعة الكبرى، ثم يشفع لأهل الكبائر، وتتوالى الشفاعات لتصل لعشرة شفاعات، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي إلى يوم القامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا».

ويكشف لنا الحديث الشريف عن مواقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، عن أبي هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون مم ذلك؟ يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد، يسمِعهم الداعي وينفذهم البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس: ألا ترون ما قد بلغكم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ ويظل الناس يتجهون إلى الأنبياء والرسل جميعهم من آدم إلى عيسى عليهم جميعا السلام، إلا أنهم جميعًا يرفض ويقولون إن الله غضب غضبا شديدا لا يقدرون عليه، فيأتون محمدا، فينطلق إلى تحت العرش، فيقع ساجدًا لله، ثم يفتح الله عليه من ثنائه مالم يفتحه على أحد قبله، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطى، واشفع تشفع، فيرفع رأسه، ويقول: أمتي يا رب، أمتي يا رب، أمتي يا رب، فيقال: يا محمد، أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال: والذي نفسي بيده، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وبصرى».

اضافة تعليق