لا تعاير بمعصية.. لولا ستر الله لانحنت أعناقنا خجلاً

الثلاثاء، 07 أغسطس 2018 10:23 ص
ترافوا بالعصاة

"من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر".. كلمات قالها سيدنا عيسى عليه السلام في حق امرأة من بني إسرائيل اتهمت بالزنا، فمن منا بلا خطيئة حتى لا نرحم الآخرين، ومن منا بلا خطيئة حتى ننصب المشانق لمن يغفل أو يخطئ؟.. ومن نحن ومن نكون لأن نحجب التوبة عن بعض العصاة التائبين؟.

بل أن أشهر من حمى الإسلام ودافع عنه وكان من العشرة المبشرين بالجنة، وهو من كان إذا رآه الشيطان مارًا في طريق سلك طريقًا آخر خوفًا منه، عمر بن الخطاب نفسه كان مشركًا، وأي مشرك بل أعلنها صراحة أنه سيقتل محمدًا، وهو في طريقه لذلك قابله رجل فقال له بدلاً من أن تقتل محمدًا راجع أختك التي دخلت الإسلام هي وزوجها، فما كان منه إلا أن ذهب لبيتها يعنفها وصفعها حتى انقطعت أذنيها، إلا أنه في النهاية لان وارتجع حينما استمع لكلام الله يتلى أمامه، ليكون إسلامه نصرة للإسلام ذاته، وسبحان من يغير من حال لحال وهو شديد المحال.

والرسول صلى الله عليه وسلم كان أرحم الناس بالناس، وكان يلتمس للجميع العذر في كل شئ وكان لا يغضب إلا لله.. يومًا ما جاءه شاب وقال، يا رسول الله إئذن لي بالزنا، فصاح الصحابة غاضبون يهللون، فطالبهم النبي الكريم بالصمت، ثم قال له: أدن، فلما اقترب قال: اجلس فجلس أمامه صلى الله عليه وسلم حتى جعل يديه على فخذيه وقال: أتحبه لأمك؟، قال: لا والله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم.قال: أفتحبه لأختك؟. قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟، قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم ، قال: أفتحبه لعمتك؟، قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال: أفتحبه لخالتك؟، قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم، قال: فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه، قال: فلم يكن ذلك الفتى يلتفت بعدها إلى شيء.. إنها الرحمة أفلا نتعلم ونتدبر.

اضافة تعليق