هكذا تكون سماحة الإسلام.. مع المسلمين وغيرهم

الإثنين، 06 أغسطس 2018 01:34 م
سماحة الإسلام

لاشك أن الإسلام هو دين الرحمة والهداية لجميع البشر، وقد وصف الله تعالى رسالة نبيه بقوله: «رحمة للعالمين»، ووصف النبي نفسه بقوله: «إني بعثت رحمة ولم أبعث لعانًا»..

وتتنوع سماحة الإسلام ما بين السماحة مع المسلم نفسه، والسماحة مع غير المسلمين، والسماحة مع المسلم عن طريق تيسير تطبيق الشرع، يقول الله تعالى: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، ويقول عز وجل: «يريد الله أن يخفف عنكم».

ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم متحدثًا عن سمت الدين فيقول: «إن الدين يسر»، ورفض الإسلام التشدد بل وتوعدهم، ففي الحديث: «هلك المتنطّعون»، كما ربى الإسلام أبناءه على السماحة وحب الخيـر للناس جميعًا ونبذ العنف ما بين المسلم والمسلم ومع غير المسلم أيضًا.

واهتم الإسلام أيضًا بالسماحة مع غير المسلمين، وكفل الحرية لكل إنسان في عقيدته ودينه، قال تعالى: «لا إكراه في الدين»، كما حرم التعرض لغير المسلم في دينه أو عرضه أو ماله أو نفسه أو نسلِه أو دار عبادته، وقد قال صلى الله عليه وسلّم: (من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما»، كما أمر بالإحسان إلى غير المسلمين، قال تعالى: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾.

وعمل الإسلام أيضًا على ضرورة تنفيذ العدل في التعامل معهم ولو كان على حساب مسلم، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ».. ولعل برز هذا في عهد النبوة حيث اتهم أحد اليهود بالسرقة وكان بريئًا فبرأه الله من فوق سبع سماوات، كما كانت سماحة الإسلام جلية في فتح مكة إذ وقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ينادي بمنتهى العفو عن كفار قريش: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».

ومن سماحته أيضًا، حث الإسلام كثيرًا على ضرورة إصلاح ذات البين بين الناس، قال تعالى: (فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ) روى الترمذي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من الصيام والصلاة والصدقة». قالوا بلى إن شأت يا رسول الله. قال: «إصلاح ذات البين؛ فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين).. كما حث على أهمية استقبال الناس بوجه بشوش وطلاقة الوجه: «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة»، وأيضًا إفشاء السلام والقول الحسن الطيب للناس: «وقولوا للناس حُسْنًا»، فضلا عن السماحة في البيع والشراء «رحم الله رجلاً سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى»، والسماحة بين الزوجين «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».

اضافة تعليق