أخي أبكم.. كيف يؤدي تلبية الحج؟

الأحد، 05 أغسطس 2018 07:02 م
44


ورد سؤال من شخص له أخ لا يستطيع الكلام يسأل فيه عن كيفية أداء أخيه للتلبية أثناء أداء مناسك العمرة أو الحج، وقال في رسالته:" أنوي القيام بعمرة في رمضان القادم إن شاء الله تعالى بصحبة أخي الذي لا يسمع ولا يتكلم ، مع العلم أنه لم يدرس لغة الإشارات ، ولا يستطيع أن يتلفظ بجملة : " لبيك عمرة" ، فهل يجوز لي أن أنوب عنه في قولها بأن أتلفظ بها عن نفسي ثم أقول لبيك عمرة عن أخي ؟ وهل يجوز أن أدعو مكانه أيضا مع العلم أنه يستطيع الطواف والسعي والصلاة مع الجماعة ؟ وجزاكم الله خيرا


الجواب:

بداية فإن الحج واجب على الأصم والأبكم إذا كان بالغا كما يجب على غيره من المسلمين المكلفين إذا استطاع كل منهم السبيل إلى الحج لقول الله تعالى في سورة آل عمران الآية 97: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا).

وأيضا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه مسلم: "الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَان ،َ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا".

أما من عجز عن إتيان واجب من الواجبات سقط عنه ولا شئ عليه لقول الله تعالى في سورة التغابن الآية 16"فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ". وأيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: "وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ".

وحسب موقع "الإسلام سؤال وجواب" فإن الإهلال والتلبية بالنسك جهر بما انعقد في القلب من نية الدخول في النسك، وليس هو النية، فإن كان الأصم يحسن النية ، فإنه يجب عليه أن يأتي بها ، ويكفيه أن ينويها بقلبه، ويشرع لمرافقه أن يلبي عنه، إذا عجز هو عن التلبية.

وفي هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب "العدة في شرح العمدة": وَالْأَعْجَمِيُّ وَالْأَعْجَمِيَّةُ ، إِذَا لَمْ يَفْقَهَا: يُعَلَّمَانِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهَا . ويؤديان الْمَنَاسِكَ، وَيَشْهَدَانِ مَعَ النَّاسِ الْمَنَاسِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالنِّيَّةِ، وَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ ذَلِكَ عَنْهُمَا.
ولا يجوز له أن يلبي بغير اللغة العربية إذا كان  يقدر على التلبية بها أو تعلمها لأنه أمر كالأذان والتكبير.

وقال الإمام أحمد: إذا كان أخرس أو مريضا لا يطيق الكلام أو صغيرا لا يعرف فإنه يُلبى عنهم.

اضافة تعليق