"أنا وابن عمي بنساعد الغريب".. مبادرة لمساعدة المحتاجين

الأحد، 05 أغسطس 2018 12:53 م
38151537_2783967731628759_4003160208523132928_n


من المآخذ الكثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، أنها أدت إلى انفصال مستخدميها عن الواقع، بالعيش في العالم الافتراضي، ساعات وساعات نمضيها أمام أجهزة الكمبيوتر، وعلى هواتفنا الشخصية، ونخوض في سجالات ونقاشات لا طائل منها في رأي البعض.

لكن الأمر ليس سيئًا على إطلاقه، إذ العبرة بكيفية استخدام "السوشيال ميديا" في الأشياء المفيدة، وتحقيق مصالح المجتمع، وهو ما يتجسد في الكثير من المبادرات والأطروحات الإنسانية التي يتم إطلاقها عبرها.

ومنها جاءت فكرة جروب " أنا وابن عمي بنساعد الغريب"، الذي يعمل أعضاؤه على تقديم الخدمات للمحتاجين في كل المجالات، بما يكفل تحقيق مظلة اجتماعية لهم، وإعلاء قيمة العمل التطوعي في المجتمع.

وتتجسد أهداف هذا الجروب كما هو منشور في الآتي: عاوزين كل الناس تساعد بعض.. كل واحد فينا عنده حاجه ممكن يساعد بها.. وكل حد فينا عنده حاجه محتاجها.. عاوزين نتعود ونحاول دائمًا نخدم بعض..  الهدف هو التطوع لمساعدة المحتاج".

لا تقتصر الخدمات المقدمة على مجال بعينه، بل إنها تتسع لتشمل العديد من المجالات الخدمية، "لو محتاج مساعدات ابعت.. لو محتاج كورس ابعت.. لو محتاج علاج ابعت.. لو محتاج حد بعربية ابعت.. لو حد من ذوي قدرات خاصه وعايز حاجه ابعت.. لو عربيتك عطلت فى الطريق ابعت.. لو عايز حد يزورك هنبقى العزوة بتاعتك ابعت.. لو عايز حد يذاكرلك ابعت.. لو عايز دم هتلاقى دم عند ولاد عمك وابعت.. لو عايز اى حاجة هنساعدك باللى نقدر عليه".


وفي تحفيز على الانضمام إلى هذه المبادرة التطوعية، يدعو القائمين على المجموعة إلى المشاركة فيها.. "ماتخليش اسمك غياب.. وحدد دورك من دلوقتى وانزل معانا الملعب.. حدد أنت بتعرف تساعد بإيه ومحتاج مساعدة فى إيه.. لازم تكون معانا فى التحدي ومتنساش.. إن أنا وانت يابن عمي هنساعد الغريب.. والغريب بكرة هيساعد الغريب.. ومش هيكون بينا غريب وهنبقى فكل آخر شارع يمين". 
ومن تلك القصص الإنسانية التي تبناها "الجروب" قصة "عم ممدوح"، وهو رجل كبير في السن ساكن في غرفة على السطح في منطقة "شبرا"، لا تصلح للإقامة فيها لرجل في حالته وسنه، كانت تنتشر فيها حشرات وفي كل مكان.


وبعد دقائق من نشر استغاثة "عم ممدوح" على جروب "أنا و ابن عمي بنساعد الغريب"، توجه أعضاء في "الجروب" إلى حيث يسكن، وقاموا بتنظيف غرفته ووفروا له العلاج، وقام أحدهم بالتبرع له بثلاجة.

وهناك من يقوم بزيارته يوميًا للاطمئنان عليه "بيروحوا كل يوم يخدوه يطمنوا عليه، وبيآخدوه ويصلوا الجمعة علشان ميحسش إنه لوحده، وقسموا نفسهم ورديات عشان بيروحوا يدوله الحقنة كل يوم"، كما هو منشور على "الجروب".


والآن يتم عملية دهان الغرفة، لتكون صالحة للإقامة فيها، من خلال تقفيل المنافذ التي كانت تطل منها الحشرات، وتهيئة الأجواء للعيش فيها.

اضافة تعليق