كيف حذر النبي من النفاق والورع الكاذب؟

الحب على قارعة الطريق.. لافتات صادمة ومبالغة مرفوضة

الأحد، 05 أغسطس 2018 11:27 ص
ليس من الحب فضح عورات النساء بالشوارع


يفرط بعض الناس في التعبير عن مشاعرهم، بطريقة تبدو مثيرة للاستفزاز والتعليقات الساخرة في آن واحد، ووصلت المبالغة في المشاعر والإفراط في التعبير عن حب بعض الرجال لزوجاتهم أو مخطوباتهم، إلى حد التعبير عن ذلك في الشارع جهارًا نهارًا أمام الناس.

وبدا لافتًا خلال الآونة الاخيرة، انتشار لافتات الاعتذار والحب والشوق بين بعض الشباب والبنات في الشوارع والطرقات وعلى أبواب المنازل، الأمر الذي يثير تعليقات لا تخلو من السخرية، ويجعل النساء والبنات، "علكة" في فم كل من يثير انتباهه هذه المبالغة الكاذبة، والسلوك الفاضح الأمر الذي يثير تعليقات لا تخلو من السخرية، ويجعل النساء والبنات، "علكة" في فم كل من يثير انتباهه هذه المبالغة الكاذبة، والسلوك الفاضح، الذي نهى الشرع عنه.

 ولعل أبرز ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، ويكشف عن ضرورة التعقل في إبراز مشاعر الحب، ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "أَحْبِب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما".

ورأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً في السوق يحمل تمرة وينادي عليها صارخًا "لقد وجدت تمرة فمن صاحبها"؟ ولما رأى عمر أنه يفعل ذلك تظاهرًا بالورع،علاه بالدرة وقال له: "دعك من هذا الورع الكاذب!".

 يقول الله تعالى في سورة الكهف: "قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) .

وروي أن عمر رضي الله عنه رأى رجلاً مظهرًا للنسك متماوتًا، فخفقه بالدرة وقال: لا تمت علينا ديننا أماتك الله.

 وقال سفيان الثوري: "سيأتي أقوام يخشعون رياء وسمعة، وهم كالذئاب الضواري، غايتهم الدنيا، وجمع الدراهم من الحلال والحرام".

وجاء رجل زنى بامرأة إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابنه من الزنا، فقال له: لماذا لم تعزل، فقال الرجل: بلغني أن العزل مكروه، فقال أحمد: أو لم يبلغك أن الزنا حرام؟!.

وقد يجعل الإنسان من هذه اللافتات التي تنتشر في الشوارع وتفضح النساء، أو يدعي الورع الكاذب، او يستجلب عطف الناس، سبيلاً للشهرة أو تحصيل المكاسب.

 يقول أبو نواس:

وإذا نزعت عن الغواية فليكن * * * لله ذاك النزع لا للناس

وقال لقمان لابنه: اتق الله ولا تري الناس أنك تخشاه ليكرموك. وكان الناس يراؤون بما يفعلون فصاروا يراؤون بما لا يفعلونوقال لقمان لابنه: اتق الله ولا تري الناس أنك تخشاه ليكرموك. وكان الناس يراؤون بما يفعلون فصاروا يراؤون بما لا يفعلون. وقيل: ما الدخان بأدل على النار من ظاهر أمر الرجل على باطنه.

وسمع أبو إدريس الخولاني من حذيفة بن اليمان يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: نعم، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير، قال: نعم، وفيه دخن، قلت: وما دخنه، قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر، قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، فقلت يا رسول الله صفهم لنا، قال: نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك، قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

اضافة تعليق