"اللي ما لوش خير في أهله"

لماذا لا يفعل رجال الأعمال مثل "محمد صلاح"؟

السبت، 04 أغسطس 2018 01:20 م
ماذا لو تبرع الأغنياء لفقراء قريتهم

لم تكن موهبة اللاعب المصري محمد صلاح، وحدها سر الحب الذي يحظى به بين ملايين المصريين، بل لقيامه بأعمال الخير، وتبرعاته لأهل قريته على وجه الخصصوص، وتبرعاته لعدد من الجمعيات الخيرية والرسمية في مصر.


ومن بين أعمال الخير التي قام بها صلاح، تبرعه بثمانية ملايين جنيه لبناء معهد أزهري في قريته نجريج بمدينة طنطا، وخمسين ألف جنيه شهريًا مرتبات لفقراء قريته، و600 ألف جنيه لقدامى اللاعبين من المحتاجين في مصر.
كما تبرع بخمسة ملايين جنيه تبرع لصندوق "تحيا مصر" للمساهمة في علاج الكبد الوبائي، وخمسة ملايين جنيه لملاجئ ومستشفيات طنطا، و 4.5 مليون جنيه لإتمام زواج 70 شابًا من أهالي قريته.


وتكفل بقيمة إنشاء وحدة إسعاف داخل قريته، وتطوير فصول مدرسته الابتدائية وإنشاء مسجد داخل المدرسة، وإنشاء وحدة غسيل كلوي وحل مشكلة الحضانات في القرية.


وبعيدًا عن شهرة اللاعب في مجال كرة القدم التي أصبح بفضلها نجمًا عالميًا، إلا أن فعل الخير والتبرعات والصدقات هي الجانب المشرق في شخصيته التي أسرت قلوب الملايين بحبه، وأصبحت مجالاً للفخر بأخلاقه وجوانب الخير فيه.

ودفع ذلك بالبعض إلى مقارنة صلاح برجال أعمال في مصر، أكثر منه ثراءً، ويفوقون دخله بكثير، لكنهم يتغافلون عن القيام بواجبهم تجام مجتمعهم.

يقول الشيخ محمد متولي الشعرواي رحمه الله: "إذا وجدت فقيرًا في بلاد المسلمين فمن المؤكد أن هناك غنيًا لم يوف زكاة ماله، كما أنه من المؤكد أن بخل الأغنياء عن التصدق هو سبب رئيسي في فقر الفقراء وحاجتهم".
والصدقة تطفىء غضب الرب وتنجي بإذن الله من المهالك وترد البلايا وتبارك في العمر وربما صدقة تصدّ بإذن الله مصائب كبيرة، فلا نستهين بأمر الصدقة ولو كانت قليلة،  فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، كما أن الصدقة تجلب توفيق الله ورضاه، ولم تجد رجلا موفقا في عمله مثل النموذج الحاصل في محمد صلاح إلا بفضل الصدقة وأعمال الخير، خاصة وأن النجومية ليست نجاحا فقط ولكنها قدوة يقتدي بها الناس.

وإذا قام كل رجل أعمال بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان مثل الريح المرسلة، في عمل الخير، لن يكون هناك فقير واحد، ولن تكون هناك قرية واحدة فقيرة في مصر.

وللصدقات فضل عظيم ذكره الله عز وجل في محكم آياته، قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [سورة آل عمران: 92]. 2) قال الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [سورة البقرة: 276]. 3) قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [سورة التوبة: 103].

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: أنفق أنفق عليك» (رواه أحمد والبخاري ومسلم).

 وقال الله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [سورة البقرة: 271].

وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ: 39].

 وقال صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» [رواه مسلم].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى» (رواه المنذري). 10 ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار» (رواه الترمذي).

وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» (رواه البخاري).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا» (رواه البخاري).

 وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: "ما بقى منها إلاّ كتفها". قال: «بقي كلها غير كتفها» (رواه الترمذي)، في إشارة أن ما عند الله هو الباق.

وقال الرحمن عز وجل: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ} [سورة الحديد: 18] .

 وقال الملك سبحانه : {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [سورة البقرة: 245].
وقال تعالى: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [سورة الحشر: 9]. 21) وقال أيضا {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقتَلُونَ وَعداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرءَانِ وَمَنْ أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فَاستَبشِرُواْ بِبَيعِكُمُ الَّذِى بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ} [سورة التوبة: 111].

وقال صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذوي الرحم ثنتان صدقة وصلة» (رواه المنذري). و أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر بقوله: «إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك» (رواه مسلم).

اضافة تعليق