كيف تتخلص من الهموم؟.. اجعل النبي قدوتك

السبت، 04 أغسطس 2018 11:28 ص
790-1

مرت مريم بنت عمران بموقف عظيم بعد أن علمت بأمر حملها، ومع ذلك قال الله لها: «كُلي واشربي و قري عينًا».. 


كثير من الناس قد يكون قد بلغ من النجاح الكثير، إلا أنه يعاني من قلق مستمر ودائم، يضيع عليه فرحة هذا النجاح، وربما يظل يخشى بعد أن نجح أن يضيع نجاحه حتى يضيعه بيده.

ومما يروى أن الهدهد كان طائرًا عملاقًا، فقال رجل حكيم سيهزمك الفكر، فظن أن الفكر هذا رجل سيقتله، وظل ينتظره ويفكر ويفكر ويشغل باله به حتى أصبح على ما هو عليه الآن من حجم صغير وضعيف، وبغض النظر عن حقيقة القصة إلا أننا بالفعل هكذا نفكر في احتمالات ضياع ما بأيدينا حتى نضيعه بالفعل.

لذا علينا قراءة سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي كان أثقل الناس حملاً إلا أنه كان دائمًا متوكلاً على الله حق توكله، ويطبق قوله تعالى: « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» [الطلاق: 2، 3]، وقد قرأ النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية على أبي ذر، وقال له: «لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم».

توكل على الله واترك أمرك كله بيده سبحانه، وألق عن نفسك حملها وهمها، لتعيش حياتك فرحًا مستبشرًا مقدمًا على الله والناس.. وأيضًا تكون قد قدمت لأآرتك الكثير والكثير، لأن الرضا باب الجنة لاشك.

في هجرته إلى المدينة خير مثال على أنه صلى الله عليه وسلم، كان أكثر الناس ثقة في الله برغم شدة الأمر ومحاولة قريش قتله هو وصاحبه، إذ يروي أبي بكر الصديق أن كفار قريش وقفوا أمام الغار ولو أنهم نظروا تحت أقدامهم لرأوه هو والنبي، إلا أنه صلى الله عليه وسلم طمأنه قائلا: ما ظنك باثنين الله ثالثهما..

في أحلك الظروف وأقواها كان النبي يتمسك بثقته في الله وحق توكله عليه، لذا نصره وأيده وأتم رسالته على أحسن ما يكون.

اضافة تعليق