طفل يحمل شقيقه من بني سويف للقاهرة: "كله يهون.. بس يخف"

السبت، 04 أغسطس 2018 11:08 ص
15553761041529178986



المواقف هي التي تصنع الرجال، وهناك أطفال أصبحوا رجالاً، بفضل مواجهتهم المواقف الصعبة، وقدرتهم على تجاوز المحن بجلد وصبر، دون ضجر أو ضيق. 

أحمد سعد، طفل لم يتجاوز عمره 14 عامًا، يتولى منذ 3 سنوات المسئولية عن حمل شقيقه الصغير فوق كتفه من محافظة بني سويف إلى القاهرة لإخضاعه لجلسات الغسيل الكلوي، حيث أنه مصاب بتليّف فى الكلْية اليسرى.

على مدار 3 أيام فى الأسبوع، اعتاد أحمد أن يحمل حقيبة بداخلها بعض الأشعة والأدوية على كتفيه ذهابًا إيابًا في رحلته من مركز ببا، ببنى سويف، إلى وحدة الغسيل الكلوى للأطفال بمستشفى الدمرداش في القاهرة. 

الرحلة تبدأ في الساعة الثانية صباحًا، يتجه أحمد إلى محطة القطار ليستقل القطار، الذى يصل محطة رمسيس فى نفس ميعاد جلسة شقيقه محمد، صاحب الـ8 أعوام، عند الساعة 9 والنصف صباحًا.

يقول أحمد: "المسافة بين بلدنا ورمسيس نحو 6 ساعات في قطر المحافظات اللى بركبه عشان الكمسارى لما يعرف إني لوحدي وأخويا مريض ما يرضاش يخلينى أقطع تذكرة"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "الوطن".

وكان لذلك تأثيره على انتظام أحمد في دراسته، ليقرر منذ عامين تحويل دراسته بالمرحلة الإعدادية لنظام "منزلي" ليستطيع الذهاب بأخيه لجلسات الغسيل الكلوي، "لأن حالته صعبة بدون الجلسات دى، وممكن يدخل غيبوية.. أخويا ابن مرض، دخل الحضّانة بعد ما اتولد بخمس أيام، بعدها بكام شهر اكتشفنا إن عنده تضخم طحال ونقص كالسيوم وسكر فى الدم، وبياخد أدوية كتير لحد ما كليته الشمال بقى فيها تليف، والدكتور قال لنا لازم نزرع كلى جديدة عشان يكمل حياته".

لا يوجد خيار آخر أمام أحمد ليتولى مسئولية ينوء بها الرجال، في ظل انشغال والده بعمله في نقل الخضار بين الأسواق داخل القاهرة، ورعاية الأم لأبناء آخرين.

لكنه يقول بنفس راضية: "كله يهون بس محمد يخف، المفروض كانت الجلسات تبقى فى وحدة بمركز فشن، بس عشان مفيش غسيل للأطفال، اتحولنا للدمرداش".

اضافة تعليق