أحببته عبر فيس بوك وسأنتظره 4 سنوات لنتزوج .. هل تصرفي صحيح؟

الجمعة، 03 أغسطس 2018 09:42 م
و-الحب-و-الابتزاز




أنا فتاة عمري 25 سنة تعرفت على شاب، مهندس،  يعمل في دولة عربية، وتعلقت به وأحببته وهو كذلك، ولكنه لن يستطيع المجيء لطلبي من أهلي قبل 4 سنوات يكون قد تأهل خلالها اقتصاديًا للقيام بمسئوليات الزواج وتكاليفه، وأنا حائرة، تارة أجدها مدة طويلة، وتارة يغلبني حبي له وأحدث نفسي بالإنتظار وبالتالي رفض كل من يتقدم لي حتى يأتي هو، فهل أنا أفكر بشكل صحيح؟
 الرد:

لا أستطيع اخفاء دهشتي من براءتك ولا أريد قول أنها سذاجة يا عزيزتي فأغضبك، ولكنني لا أستطيع في الوقت نفسه خداعك، فلو افترضنا جدلًا أنك ستصومين 4 سنوات في انتظار عريس الفيس بوك المرتقب فهل سيصوم هو ؟!
هل تعتقدين أن في تواصلك عاطفيًا عبر شات في فيس بوك مع شاب  ضمانة كافية يا عزيزتي تستأهل كل هذه الثقة التي سيترتب عليها قرار مصيري كهذا، وضياع سنوات من عمرك؟!
هل بحق تجدين أنت في فيس بوك كل هذه الثقة وهناك شيء اسمه الـ  " بلوك " ليختفي هذا الشاب من على ظهر الأرض التي تعيشين عليها في بقعتك تلك فتصبح حياتك بعدها مظلمة؟!
ولو أحسنا الظن وأتي  هذا الرجل الشهم الوفي، فما ضمانات أن تكون الزيجة متوافقة؟ ما هي  الأمارات المبشرة بنجاحها؟! هل رأيتيه عندما يغضب، هل رآك عندما تبكين، هل عرفت شيئًا عن طباعه، عاداته، طريقته في التفكير بشكل عملي، وماذا عن أهله وأهلك، وماذا، وماذا، وماذا .. ؟!
لا أستطيع أن أخدعك كما ذكرت سالفًا يا عزيزتي، فما يغلب على علاقات الإنترنت هو التصورات، والتخيلات، ومن ثم الوهم الكبير الذي يعيش فيه شركاء هذه العلاقات ويتهشم كل شيء على أرض الواقع، عندما تتلاقي الأرواح والأجساد والعقول بشكل حقيقي لا افتراضي، ويبدأ الحديث عن اتفاقات ومسئوليات وتفاصيل،  صحيح أن هناك زيجات نجحت بواسطة الإنترنت ولكن الأغلب ليس كذلك، وبهذه التضحية المرعبة التي ستقدمينها ( 4 سنوات انتظار) فمن الصعب أن أشجعك على ذلك.
لاشيء في هذه العلاقة ( ملزم ) له يا عزيزتي بشيء،  حتى تلزمي أنت نفسك بشيء، فلا تكسري قلبك بيديك، وتضيعي عمرك وهو غال،  تحت مسمى " الحب " فهذا ليس حبًا، أفيقي!

اضافة تعليق