الجنس أمام الأطفال.. كيف تتجنب حرجه وترد على أسئلته؟

الجمعة، 03 أغسطس 2018 02:59 م
الكذب


 يتغافل بعض المسلمين خطورة، الجماع الجنسي بين الزوجين، في وجود الاطفال، حيث يضطر بعض الأزواج للمارسة مع بعض مشكلات سهر الأطفال ، أو ضيق مساحات البيوت التي يسكن فيها بعض الناس في المناطق العشوائية، الأمر الذي لا يجد معه بدا من اللجوء إلى الجماع تحت أي ظرف، مع عدم أخذ الاحتياطات اللازم من أن يراه طفله، ما يؤدي لكارثة تربوية بين الأطفال، قد تؤثر على ظروفه النفسية والاخلاقية بشكل كبير.

فالبعض يرى أنه طالما الوعي عند الطفل لم يكتمل، فلا يوجد مشكلة، ويعتبر أن الطفل لا يفهم ما يدور بينه وبين زوجته، وربما يظن أنه من السهل خداع الطفل، حتى يفاجأ بكارثة لم يعمل حسابها لها.

وحذر العلماء من الجماع خلال وجود الطفل، خاصة وهو مستيقظ، ويفضل أن يكون نائماً، ويفضل أكثر أن تكونوا في غرفة أخرى، حيث أنهم رأوا أن هذا أفضل، للحفاظ على التربية التي يربيها الأباء لأبنائهم.

ويقدم خبراء التربية عدة نصائح عندما يقتحم الابناء خلوه ممارسة العلاقة الحميمية، فهناك مﻮﻗﻒ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻳﺨﺸﺎﻩﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻧﺎﻥ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺣﻤﻴﻤﻴﺔ، ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻳﻘﺘﺤﻢ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺃﺣﺪ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻤﺎ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .

 ﻭﻳﻘﻮﻝ خبراء علم التربية ﺇﻥّ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻬﻢ ﻭﻫﻤﺎﺑﺼﺪﺩ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺃﻣﺮ ﻳﺤﺪﺙ ﻛﺜﻴﺮﺍ، ﻭﻫﻮ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺍﻷﻭﺿﺢ ﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻃﺮﻕ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺔ .

 وهو الأمر الذي أمر به الإسلام منذ 1400 عاما، حينما أمر الأباء بأن يعلموا أبنائهم الاستئذان، ويقول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58 النور)".

 ﻟﻜﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻔﺴﺮ ﻻﺑﻨﻚ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻭﻻ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻤﻊ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺭﺃﻯ ﻭﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﺻﻼ ﻣﻬﺘﻤﺎ ﻟﻸﻣﺮ .

ووضع خبراء تربيون عدة قواعد للخروج من هذا الموقف الحرج، بحسب أعمار الطفل، فإﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ، فﻫﻨﺎﻙ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻋﻨﻔﺎ ﺃﻭ ﺃﻣﺮﺍ ﻣﺨﻴﻔﺎ ﺑﺼﺪﺩ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ، ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺃﻥّ ﻻ ﺷﻲﺀ ﻣﺨﻴﻔﺎ يحدث، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺼﺪﺩ ﻗﻀﺎﺀ ﻭﻗﺖ ﺧﺎﺹ ﻻ ﻳﻠﺤﻘﺎﻥ ﺧﻼﻟﻪ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﺑﺒﻌﻀﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ.

 أما إذا كان الطفل في مرحلة عمرية تصل لـ 12 عاما، ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻸﻃﻔﺎﻝ ﻓﻀﻮﻻ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻔﻀﻠﻮﻥ ﻓﻲﺍﻷﻏﻠﺐ ﺗﺠﺎﻫﻠﻪ، وﻫﺬﺍ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ترﻙ ﺯﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ، وإذا زاد عمر الطفل على 12 عاما ووصل للمراهقة، ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﺘﻴﻘﻨﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺳﻴﺪﻓﻌﻪ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺿﺠﻴﺞ ﻣﺼﻄﻨﻊ ﺇﺫﺍ ﺻﺎﺩﻑ ﺃﻥ ﻣﺮ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ.

ﻭﻘﺪﻡ التربويون عدة ﻧﺼﺎﺋﺢ ﻟﻠﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﺘﻔﺎﺩﻱ ﺍﻹﺣﺮﺍﺝ في حالة ممارسة الجماع، أهمها ﺗﺜﺒﻴﺖ ﻗﻔﻞ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ، و  ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ ﻃﺮﻕ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼﻐﺮ، و ﺗﺸﻐﻴﻞ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ، و ﺗﺮﺗﻴﺐ “ﺟﺪﻭﻝ ﺯﻣﻨﻲ” ﻟﻠﻮﻗﺖ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﻜﻴﻔﻴﺔ ﺗﻮﺣﻲ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﺑﺄﻻ ﻳﻘﺘﺤﻢ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ، وﺍﻹﻳﺤﺎﺀ ﻟﻠﻄﻔﻞ ﺑﺄﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ خاصة لا يجوز للطفل الإطلاع عليها.

اضافة تعليق