محام مع إيقاف التنفيذ: أبيع عصير في الشوارع "كله بالحلال"

الجمعة، 03 أغسطس 2018 11:43 ص
8

محمود حسين علي، شاب من مدينة طما شمال محافظة سوهاج، حاصل على ليسانس الحقوق بتقدير عام جيد منذ أكثر من ٩ سنوات، نشأ في أسرة فقيرة، وتوفي والده بعد تخرجه بعام تاركًا له أسرة مكونة من والدته و٣ أخوة، جميعهم في مراحل التعليم المختلفة.

يقول محمود، إنه بحث بعد تخرجه عن فرصة عمل في أكثر من مكان، كي يوفر نفقاته واحتياجات أسرته المعيشية، لكن دون جدوى، وقدم أوراقه في مختلف الأماكن التي تطلب خريجي الجامعات، على أمل أن يحصل على وظيفة بمؤهله الجامعي الذي حصل عليه بعناء شديد بسبب ظروف أسرته المادية.

لكن محاولاته كلها باءت بالفشل، فاضطرته الظروف إلى أن يعمل "سباك" لمدة عام، و"عتال" على سيارة نقل، لينتهي به الحال أن يعمل صنايعي في عصارة قصب، بمرتب شهري ٨٥٠ جنيهًا.

الراتب الشهري لم يكف احتياجاته واحتياجات أسرته المتزايدة، فقرر ترك العمل والبحث عن عنل آخر يستطيع من خلاله توفير مبلغ أكبر يساعده في الإنفاق على أسرته.

وعلى الرغم من ضيق الحال وعدم وجود دخل آخر للأسرة، إلا أن ذلك لم ينل من محمود، فاقترض مبلغ 4 آلاف جنيه من أحد معارفه وأصدقائه، حتى يؤسس مشروعه الخاص الذي يتكسب منه بعيدًا عن مذلة السؤال.

وأضاف: "أنا اشتغلت في أكتر من شغلانة، علشان أفتح بيت ولأن الشغل مش عيب، العيب إنك تنام وتستنى اللى يمدلك إيده علشان يديلك حسنة".

محمود شاب حالم، لم يستسلم لليأس ولم يخجل من مهنته، فراح يصنع لنفسه مشروعًا بسيطًا يسترزق منه، فبدأ في تنفيذ فكرة مشروع خاص به، وهو عبارة عن " تروسيكل" محمل عليه عصارة قصب صغيرة، يجوب مختلف القرى هربًا من نار إيجارات المحال التجارية، وبدلًا من أن يأتي إليه الزبون راح هو إليه في مختلف القرى، يبيع كوب العصير بجنيه ونصف بدلًا من ٣ جنيهات.

وأضاف: "رغم أني مش يتسبب في أي مشاكل أو إعاقة في الطريق إلا أن موظفي المجلس المحلي بيضايقوني وأكتر من مرة ياخدوا التروسيكل والقصب ويدفعوني غرامة عشان واقف في الشارع طيب أروح فين بس".

وأشار إلى أنه يقوم بشراء الثلج يوميًا من مدينة طما، ويبلغ سعر اللوح ٢٠ جنيهًا وقيراط القصب سعره ٢٠٠٠ جنيه،، حيث أقوم كل صباح بتحميل الثلج والقصب على التروسيكل وأتجول في مختلف القرى من الساعة السادسة صباحا وأعود الى المنزل في السادسة مساءً".


وعلى الرغم من أن مكسبه في اليوم لا يتجاوز ٥٠ جنيهًا، إلا أنه يقول: "أحسن من مفيش وكله بالحلال".

وختم كلامه معبًرا عن أمنيته: "نفسي الحال يتعدل ويبقى أحسن ونفسي ألاقي وظيفة بمؤهلي اللي تعبت عشان أحصل عليه ونفسي إخواتي يكملوا تعليمهم وفرصتهم تكون أحسن مني ومش عايزهم يشوفوا اللي أنا شوفته".

اضافة تعليق