ممنوع عن زوجتي بأمر الطبيب!

د. أميمة السيد الجمعة، 03 أغسطس 2018 11:12 ص
maxresdefault


سيدتي الفاضلة الدكتورة/ أميمة السيد

عمري 30 عامًا، متزوج، أخبرتني زوجتي قبل الزواج أنها مصابة بمرض القلب، وعندما ذهبنا إلى الطبيب قال: لامانع من الزواج ورزقت بطفل توفاه الله بعد يومين من الولادة، وإنا لله وإنا إليه راجعون، وبعد عام رزقت بطفلة بفضل من الله، وأنا أحب بشدة الأطفال، لكن زوجتي الآن مصابة بدوالي على الرحم وجلطة بالقدم والشريان التاجي بالقلب وضعف المناعة مع الضغط، وقد حذر الطبيب من الحمل إطلاقاً، أو استخدام وسائل منع الحمل لضررها على القلب..

وهى في قمة الإهمال وعدم الحفاظ على الصحة، على الرغم من التحذير المستمر لها طوال الوقت لكن دون جدوى, تجدها في عملها قمة النشاط وقمة الإهمال في منزلها من نظافة وغيره، وبعد عامين من عمل قسطرة على القلب، وبسبب الجماع مرتين أو ثلاثة في الشهر، حدثت لها مضاعفات، بعدها حذر الطبيب من الحمل نهائيًا ما أصابني بضرر نفسي ولا حول ولا قوة إلا بالله، على الرغم من شوقي الشديد إلى الأطفال، وأنا لا أريد أن أظلمها لحبي الشديد لها لأن هذا من عند الله الوهاب ذو الفضل العظيم الرجاء ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً.

(الجواب)

 سيدي.. أقدر ما أنتم فيه من معاناة, لكنك أنت وزوجتك رغم مرضها, إلا أنكما فى ريعان شبابكما ماشاء الله لاقوة إلا بالله, وكما ذكرت أنها فى قمة نشاطها وقت عملها, ولكنها تهمل واجباتها المنزلية, فهذا لاعلاقة له بالمرض فحالتها الصحية هنا تسمح بالعمل, بل أحياناً الأعمال المنزلية لاتستوجب كم الإرهاق هذا, مقارنةً بالعمل خارج المنزل, مع اختلاف طبيعة العمل من شخص لآخر, ولكن ربما يكون نوع من الكسل لديها, وعموماً ونظراً لظروف صحتها يمكنك أخى أن تلفت نظرها ولا تمل من نصحها بضرورة النظافة والاهتمام بأمور المنزل, ونبهها دوماً من أنها لابد وأن توزع طاقتها يومياً بين عملها بالداخل والخارج على قدر صحتها, وهذا أفضل من أن تؤدى دورها فقط بالخارج وتهمل الداخل, أو أن تضغط على صحتها لتوفي مسئوليتها خارج المنزل وداخله..

ولا مانع أيها الأخ الكريم طالما هى تشاركك العمل بالخارج، أن تقوم أنت بمساعدتها فى الأمور المنزلية نوعاً ما, ولكن دون تدليل لها حتى لاتتهاون هى فى مسئوليتها كربة منزل وأم, ولا عيب فى ذلك, فإن لنا فى رسول الله أسوة حسنة فى هذا الأمر.. وبالنسبة لحالتها الصحية عموماً وخاصةً فى العلاقة الخاصة... فهل أنتما على ثقة فى نصائح الطبيب المعالج والمتابع لحالتها الصحية وخاصةً القلب؟

هل مثلاً ما تشعر به وقتها من تعب ليس له علاقة بحالتها النفسية؟، يجب عليكما التأكد من أوامر ذلك الطبيب بالذهاب لأكثر من معالج, وربما كان لدى أحدهم أسلوب متطور من العلاج أو أنها تحتاج لعملية جراحية تحسن من حالتها الأن, ربما مع الصبر على علاجها تشفى بإذن الله تماماً, فهى لم تدلس عليك أخى قبل الزواج ولم تخفى أمر مرضها عليك, وطالما ارتضيت بها زوجة بحالتها هذه, فأنصحك أخي الكريم بالصبر لو كان هناك أمل فى تمام شفائها...

ولكن فى حال لاقدر الله, أكد لكم جميع الأطباء ضرورة الحد من علاقتكما الخاصة وعدم الإنجاب مرة أخرى, فمن حقك أخى أن تعف نفسك وتحقق أملك فى إنجاب أطفال آخرين, فإن كانت أحوالك وظروفك المادية تسمح لك بالزواج بإخرى فلتستخر الله ثم تتوكل عليه، وتختار زوجة تقية تقدر ظروفك, وإن لم تسمح ظروفك بالزواج فى الوقت الراهن, فلتصبر وتحتسب والأمر كله لله وثوابك وأجرك عليه إن شاء الله، ولابد أن تكون على ثقة من أن الله سيعوضك خيراً, واحمد الله على أنه رزقك بطفلتك بارك الله لك فيها.

وأدعو الله أن يشفى زوجتك شفاءً تاماً وأن يصلح أحوالكما وأن يثيبكما خيراً على إبتلائكما.
..............................................................
للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" عبر هذا الرابط:

[email protected]

اضافة تعليق