«وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا»..

حاسة الشم.. تخيل نفسك بدونها كيف ستكون حياتك؟

الجمعة، 03 أغسطس 2018 10:47 ص
حاسة الشم


«وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ» (النحل 18)، نعم الله لا يمكن حصرها أبدًا حتى لو انشغلنا بعدها، لكن ماذا لو لمسنا نعمة واحدة فقط ربما لا تأتي على بالنا أبدًا، ألا وهي نعمة حاسة الشم.


والشم.. نعمة لا يعتمد عليها الإنسان وحده، وإنما أيضًا الحيوانات والطيور والدواب، وحتى الأسماك في باطن البحر، فالإنسان يعتمد عليها في معرفة الطعام الجيد من الفاسد، وأيضًا ربما منها يحذر من مشكلة ما كوجود حريق في مكان ما، أو يطيب بريح طيب كالورود وغيرها، أما الحيوانات فكثير منها يعتمد على حاسة الشم في الوصول للطعام وربما الأمان أيضًا.

ولأهمية هذه الحاسة فقد ضرب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، بها مثلا بين صديق الخير وصديق السوء، إذ قال: "مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير"، فشبه الرسول الكريم الجليس الصالح بحامل المسك لطيب رائحته وحلو الجلوس معه والتودد إليه، بينما شبه جليس السوء بنافخ الكير وما يظهر منه من ريح نتنة لا يستطيع أحد شمها أو الجلوس بجانب صاحبها ولو ثواني.

والله سبحانه وتعالى خلق الأنف المسئولة عن حاسة الشم، بها العديد من الشعيرات الصغيرة التي تعترض الأتربة البسيطة قبل وصولها إلى داخل جسم الإنسان فتصيبه أمراض عدة؛ لعل أبرزها الربو، كما أنها تعمل على تدفئة الهواء في الشتاء للحفاظ على الجهاز التنفسي، لما لا وهو الذي قال: "لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ" [التين: 4]، ربما بالنسبة لنا لا نهتم بهذه الخاصية وهي "الشم"، لكن تخيل لو أنك لا تشتم أية روائح كيف ستكون حياتك؟.. فقط تعرف على ما بداخلك وحلله جزءًا جزءًا وسترى ملايين النعم التي أنت عنها غافل فتدبر وتذكر.

اضافة تعليق