زوجي فوضوي وأولادي البنين يقلدونه.. كيف أتصرف؟

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 08:31 م
زوجي فوضوي



زوجي فوضوي، وعنيد، منذ أن تزوجنا ولـ 6 سنوات وهو لا يشاركني في شيء من مسئوليات تربية الأولاد، ولا جلب احتياجات البيت، يقولون " جوزك على ما تعوديه"، وعلى الرغم من أنه يراني محافظة على نظام البيت ونظافته إلا أنه لا يبال، ويفعل ما كان يفعله من سلوكيات العزاب قبل زواجنا، لقد تعبت من كل شيء، فهو لا يفعل بنفسه ولا يحافظ على ما أتعب أنا في فعله، والمشكلة أن أولادي الثلاثة بنين، ومنهم اثنان يقلدونه في كل شيء، وهو فرح بذلك، كيف أتصرف مع زوجي، هل من أمل أن يتعود على ما هو لصالح حياتنا بدون عناد؟

الرد:


بالطبع هناك أمل يا عزيزتي، فالرفق يلين الحجر، وأنا لم أعرف عن طريقتك معه شيء، ولكنني أتخيل أنه هكذا بطبعه، أو ربما طريقتك في ( تعويده ) غير مناسبة فأتت بنتائج عكسية.، وربما ستتفاجئين إذا ما قلت لك أن أنجح العلاقات التي يكون فيها الزوج فوضوي والزوجة منظمة ومرتبة والعكس أقل نجاحًا!

وبداية فإن الممر السحري لإقناع زوجك وتعويده على ما تريدين لصالح معيشتكم كأسرة يبدأ بثنائك على مميزاته، وهذه ليس مبدؤها اللسان وإنما عقلك الباطن، لابد أن تركزي أنت على ايجابياته ومميزاته مواهبه ومهاراته إلخ تتركز لديك ثم ينطلق بها لسانك مديحًا وفخرًا بأنه زوجك صاحب السمات والصفات الفلانية، هذه خطوة ( تحفيزية ) له مهمة.

تحتاجين أنت لتغيير في طريقة تعاملك معه بهذا الشأن، من المنطقي يا عزيزتي عندما نفشل في طريقة ولا توصلنا لنتائج أن نذهب لتجربة غيرها وغيرها وغيرها حتى نصل، جربي أن تتغيري أنت أيضًا، ربما لديك طباعًا صعبة لا تعجبه فتحدثه نفسه : " لم أتغير أنا وحدي وهي لا تعجبني في كذا وكذا ولا تتغير؟".

بعد هاتين الخطوتين الرئيسيتين يمكننا مواصلة السعي للتغيير عبر عدة طرق، منها أن تكون طلباتك في تغيير عاداته الفوضوية منطقية وليست بهدف فرض السيطرة، فهذه يفهمها الرجال ويتحسسون منها فيكون سلاحهم مقابلهم العناد لأقصى مدى ممكن، وطبيعي أن يكون تغيير طباع صاحبت المرء عمره أمر صعب، فبعضها بالتأكيد قد ( تأصل ) وهنا لا تحاربي طواحين الهواء وتهدرين طاقتك وتخسرين علاقتك به بلا طائل، اذهبي لغيرها.

حذار يا عزيزتي من ( المباشرة ) و ( الغضب )، فزوجك ليس ابنك، ولن يقبل بأي حال توجيه نصائح ولا أوامر، والحل ؟ ، ( فليتلطف )، نعم، كما في التوجيه القرآني، تحلي بالذكاء والرفق والتلطف، وستحتاجين بالطبع للصبر والوقت إن كنت بالفعل تريدين نتيجة.

لابد من مراعاة حالة زوجك المزاجية، تفقدي وقتًا مناسبًا للحديث حول الطلبات، لا تستخدمي وسائل التواصل ولا الجوال في ذلك أبدًا، لابد من تواصل حميم، قريب، حتى يمكن توصيل الرسالة بشكل جيد وصحيح بدون تشويش من أي نوع أو سوء اتصال، فكثير من العلاقات تفسد بسبب ذلك، ولا تتحدثي معه أو تطلبي شيئًا أمام الأولاد.

وأخيرًا، لا تشعريه يا عزيزتي بالإستهانة أو النقص بسبب فوضويته، فلو فعلت فإنه سيكون عنوانًا لها بقية العمر ولن يتغير أبدًا.

اضافة تعليق