أملك النفقة ومرضي يمنعي من الحج.. هل تجوز الإنابة؟

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 05:38 م
الحج عن غير المستطيع

بعض الناس تمنعهم ظروفهم من الحج، وتتنوع هذه الظروف بين مرض مقعد، أو هرم وكبر سن أو حبس أو منع  أو ما شاكل من الأعذار القهرية.. فهل في هذه الحالة إن امتلكوا القدرة المالية أن ينيبوا غيرهم بأداء الحج عنهم؟

الجواب: أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أقرت دار الإفتاء المصرية أنه إذا كان المسلمُ غيرَ قادرٍ على أداء الحج بنفسه فيجوز له أن يستأجر مَن يحج عنه، كما يجوز للمسلم القادر أن يحجَّ عن أقاربه المتوفَّين أو المرضى العاجزين عن الحج بأنفسهم (ويسميه الفقهاء بالمعضوب) إذا كان قد حج عن نفسه، أو يُوَكِّلَ غيره في الحج عنهم؛ بأجرةٍ كان ذلك أو تبرُّعًا مِن القائم به.


وذكرت الدار أن هذا هو مذهب جمهور الفقهاء؛ لِمَا رواه البخاري ومسلم مِن حديث ابن عباسٍ رضي اللهُ عنهما قال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَت: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَل يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». ويتحقق العجز بالموت، أو بالحبس، والمنع، والمرض الذي لا يُرجى زواله؛ كالزمانة، والفالج، والعَمَى، والعرج، والهرم الذي لا يقدر صاحبه على الِاستِمساك، وعدم أمن الطريق، إذا استمرت هذه الآفات إلى الموت، ومَن تحقق فيه العجز عن أداء فريضة الحج بما ذكرْنا فإنه يجب عليه أن يُنِيبَ مَن يَحُجُّ عنه عند الجماهير مِن العلماء إذا كان عنده مالٌ يكفي أن يعطيه لِمَن يحج عنه مدة سفره، بشرط أن يكون فائضًا عن ديونه وعن مؤنة مَن يعولهم، أو عن طريقِ متطوعٍ بالحج عنه بلا أجرةٍ إنْ تيسَّر له ذلك، ولا يُشتَرَط حينئذٍ وجود المال عند المعضوب، ويشترط لذلك أن يكون مَن يحج عنه قد حجَّ عن نفسه أوَّلًا.


فالحاصل إذًا أنه ما دمتَ غير قادرٍ صحيًّا على الحج -وهو ما يُسمِّيه الفقهاء بالمعضوب-، فإنه يجوز لكَ شرعًا أن تُنِيبَ مَن يحج عنكَ مِمَّن يكون قد حجَّ عن نفسه؛ سواء أكان ذلك بأجرٍ أم بغير أجرٍ.

اضافة تعليق