مضطر للسفر وأخشى الفتنة على نفسي وزوجتي.. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 09:18 م
السفر

 

أنا شاب أبلغ من العمر ثلاثين عاماً متزوج ولدي طفلان ,زوجتي امرأة ملتزمة بفضل الله, نعيش في شقة ببيت العائلة ولكنها ليست ملكنا,حيث أن البيت بالكامل للورثة وهم والدي وإخوته,وأعيش في البيت أنا ووالدي فقط , وأخاف في أي لحظة أن يحدث أي شىء و يبيعون المنزل,ويقومون  بتوزيع الميراث ولا يكون لنا بعدها مسكن.
وكان معي مبلغ فاشتريت قطعة أرض لأبني عليها منزلا خاصا بي,ولكن بقي مبلغ من ثمن الأرض ديناً علي,ويجب أن أسدده خلال عشرة أشهر,
فاتفقت مع زوجتي أن أسافر خارج مصر للعمل حتى نستطيع سداد ديوننا وبناء المنزل الذي يحتاج إلى أموال كثيرة لأن عملي بمصر لن يكفي لذلك.
بالفعل سافرت,ولكن المشكلة أنني لا أستطيع أخذ زوجتي معي ,لأن تجهيز السكن وتذاكر الطيران للزوجة والأولاد واستقدامهم يحتاج لمال كثير,ولكني أحس أني أحتاج للعلاقة الحميمة, فكرت في القيام بالعادة السرية ولكن أعلم أنها حرام، وأريد أن أرى أولادي،وأنا تعبان نفسياً جداً ولا أدري ماذا أفعل؟؟
والسؤال الثانى..هل تستطيع الزوجة أن تصبر مدة 14 شهراً على فراق زوجها؟؟
وللعلم زوجتي تعمل مدرسة وعملها يوجد به مدرسون ومدرسات,فهل من الممكن أن تفتن وتتحدث مع الرجال لأني بعيد عنها فترة كبيرة؟؟
مع العلم أن زوجتي ملتزمة بل وداعية إلى الله ,حيث أن لها دروس بالمسجد للنساء, ولكن فطرة الله التي فطر الناس عليها,الرجل والمرأة يحتاجان لبعضهما البعض.
آسف على الإطالة ,ولكن أريد الحل..هل أنزل مصر مرة أخرى ولا آخذ  فى الاعتبار مستقبل المنزل والأرض,وأيضاً لا آخذ في الاعتبار هل سأجد عملا بمصر مرة أخرى أم لا؟ والأرزاق بالله. أم ماذا أفعل؟؟


الجواب:

بارك الله فيك لسعيك على الحياة الكريمة لأولادك وحرصك وخوفك على زوجتك وتحري الحلال في معيشتك.
ولكني أتعجب من كون زوجتك امرأة صالحة بل وداعية إلى الله للأخوات في المسجد ما شاء الله وتخاف عليها هكذا!
لا داعي سيدي لكل هذا القلق والخوف على زوجتك الفاضلة, فأنت عندما اخترتها زوجة لك وأما لأبنائك ,ظفرت وقتها بذات الدين وكان اختيارك سليما بفضل الله, ومن خلال كلامك عنها أحسبها إن شاء الله من الصالحات.. والزوجة الصالحة أخي لا يُخاف عليها فهي كما أبلغنا رسولنا الحبيب عليه الصلاة والسلام "إنها خير ما يكنز المرء، التي إذا نظر إليها زوجها سرته وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حفظته في نفسه وماله"
فتوكل على الله بعد استخارة المولى عز وجل وسافر للعمل فإن وجدت هنا ضيق العيش فلعل الله تعالى يوسع رزقك في البلد الآخر وتستطيع بعد ذلك أن تأخذهم معك ,والمدة التي تخبر بها 14 شهراً ليست بالطويلة التي تدعو لانحراف ربيبة الأصل الطيب ولا أكثر منها مدة.. فما بالك يا أخي أطال الله عمرك بالأرامل اللاتي توفي عنهن أزواجهن, وهن في ريعان شبابهن؟؟! ويأبين أن يتزوجن وفاء للأزواج أو حرصاً على أولادهن إن كانوا صغاراً, فضلاً عن كثيرات يبتلين بمرض مزمن لأزواجهن ويصبرن عليهم, أو غيرهن مطلقات وجميعهن محترمات وفي غاية العفة والخوف من الله تعالي.
عليك أن تثق في الله دوماً وتزداد ثقةً في زوجتك ,وحتى لوهي تحدثت مع المئات من الرجال فذات الدين والخلق والأصل الطيب لا يُخشي عليها من غبار الحياة وأعاصيرها، ثم إن التكنولوجيا الحديثة  قد قربت المسافات كثيراً بين البلدان، فعليك أن تداوم على مكالماتك لها وتشعرها دوما أن زوجها الحبيب لم يغب عنها , من خلال الإنترنت ,وسوف تطمئن عليهم يومياً إن شاء الله قدر المستطاع.
وبالنسبة لك ولمشاعرك تجاههم فإن الأيام سرعان ما تمر وتجري, وستجد أن الشهور التي ستجمع فيها المال المطلوب قد مرت سريعاً..ولكن على  ألا تطول المدة أكثر من ذلك، ففي الواقع إن الآثار السلبية الناتجة من بعد الزوج رب الأسرة عن أسرته كثيرة حال اعتاد هو وهم علي البعد عنهم، وهذه السلبيات ليست فقط في مشاعر أو سلوك زوجته، بل تؤثر أيضاً على تنشئة الأبناء حفظكم الله تعالي جميعاً..
ثم حاول في أوقات فراغك أن تشغل نفسك بأشياء تفيدك في الدنيا والآخرة , كأن تقرأ القرآن الكريم, وتمشي يومياً لمسافة معينة تتحملها, وأن تجالس الصالحين ليكونوا خير صحبة حتى لا تلجأ نفسك لما حرم الله.. توكل على الله واحتسب نيتك قبل السفر, واستودعهم عناية المولى الحفيظ, وثق تماماً في أن الله لن يضيع أحبابك مادمت أنت تتقيه .

...........................................................
للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" علي هذا الرابط:
[email protected]





اضافة تعليق