أنا شاب يحاصرني الفشل وغير راضٍ عن حياتي .. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 08:17 م
لالفق



أنا شاب عمري29 سنة، أشعر أن الفشل يحاصرني، وأن حظي تعس، فأنا غير سعيد في عملي، أذهب إليه متثاقلًا وكأنني أسير لحتفي، تمر علي الساعات كئيبة فمهمتى التعامل مع الجمهور وأنا لا أحب ذلك، ولا أطيق كثرة التعامل مع الناس، وحتى في علاقة الحب والزواج كلما خضت علاقة عاطفية مع فتاة بهدف الزواج تركتني لأني كما قالوا عني كلهن " ممل ومش ملحلح وتخين "!

حاولت انقاص وزني بواسطة أنظمة رجيم والذهاب لصالة ألعاب رياضية ولم أفلح، فقررت أن أظل كسولًا أكولًا، فمتعتي الوحيدة هي تناول الطعام الذي أحبه، ولم يعد يهمني اعجاب الفتيات بي من عدمه.

 منذ أن كنت بالمدرسة الإعدادية وأصحابي يلقبونني بأنني " نمرة " ولما فهمت معناها فيما بعد حزنت، وزاد انطوائي، فأنا تربيت تربية محافظة قاسية بعض الشيء، وكنت أعتقد أنه من الأدب الذي تربيت عليه أن لا أرد الضرب والإساءة حتى أصبحت أشعر أنني " ملطشة " فآثرت التجنب وأصبحت لا أحب كثرة الأصحاب والعلاقات، ركزت في مذاكرتي، وكنت نجيبًا في مراحلي الدراسي كلها، لذلك لم أكن أهتم بالصداقات، ولا خوض علاقات عاطفية كالشباب في سني، ولكنني لا أشعر أنني بتفوقي الدراسي أنجزت شيئًا ذا قيمة، أنا لا أعرف كيف أكمل حياتي وأنجح ؟



الرد:

لقد استغرقت وقتًا طويلًا يا عزيزي في البحث عن شيء في نفسك أو حياتك أنت راضٍ عنه فلم أجد!

أنت غير راضٍ، رافض لنفسك، ولكل شيء حولك، لحياتك كلها، ( لا وزنك، ولا عملك ولا علاقات الحب ولا حتى رياضتك وريجيمك الذى رفضته ولم تكمله لأجل نفسك ومنفعتك)،  أنت تفشل يا عزيزي لأنك تتوقع الفشل، ولن تزال تلك الغيمة من انعدام الثقة بالنفس التي أظلت حياتك إلا باستعادة ثقتك بنفسك، لن يهرب حظك التعس ويأتيك السعد إلا بثقتك في نفسك، وتخلصك من الإحساس بالدونية والنقص.


إن عدم الرضى يورث قلة الثقة بالنفس، وهنا نقطة ومن أول السطر!


أنت الآن بالغ راشد، لم تعد طالب اعدادي الـ " نمرة " الذي يهزأ به أصحابه ولا يقدره أهله، وعليك أن تتوقف عن ممارسة الدور المميت لنفسك، السلبي، الذي كان يقوم به آخرون، كف عن عدم الإيمان بقدراتك، ووجود هدف ومعنى لحياتك، وإلقاء اللوم على الظروف أو الأشخاص ، وتذكير نفسك بصورتك السلبية عن نفسك ووزنك وشخصيتك وحياتك ومستقبلك، والتجنب وكأنك " تحجر على نفسك " حتى لا تتعرض لسخرية أو عدم تقدير، فالإعتماد على الآخرين للشعور بالقيمة من أكبر عوامل تقليل الثقة بالنفس.
ضع لنفسك يا عزيزي دافعًا للنجاح لتنجح، اكتشف مهاراتك واعمل على تنميتها، وتقبل مسئوليتك عن تصرفاتك واختياراتك، وقدر نجاحاتك، أشعر بالفخر أنك كنت نجيبًا في دراستك مثلًا وليس العكس كما تقول، ولا تقارن نفسك بالآخرين، أو تتحدث إلى نفسك بطريقة سلبية موحية بأنك كنت ولا زلت وستظل " قليل الحيلة ".
وأخيرًا ارفق بنفسك، لا تتحدث إليها بعبارات جارحة، ولا تجلدها، واجتهد لأجلها لا للحصول على رضا الآخرين وقبولهم، يا عزيزي نفسك تستحق، فعززها وابذل لأجل استعادتها، وصيانتها.

اضافة تعليق