خطيبي له صديقة وأنا متضايقة .. كيف أتصرف؟

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 06:26 م
3288406-1157943537



أنا فتاة مخطوبة منذ 6 أشهر لشاب طيب، من أسرة عريقة، يعمل في مهنة مرموقة،  خلوق، متدين، بيننا تكافؤات عديدة، وأرضيات ومشتركات مما يضفى على علاقتنا انسجامًا وروعة، وهو رومانسي ومهتم بي ويحبني،  إلا أنني فوجئت به يحدثني عن ( صديقة ) له منذ سنوات، وأنها قريبة منه ويستشيرها في بعض أموره، وبينهما ما بين الأصدقاء من عشم ودفء وهوايات وخروجات .. إلخ، فاستنكرت عليه الأمر وذكرته بأن هذا لا يجوز شرعًا، وهو يقول لي لا تهولي فليس بيننا شيء يستدعى كل ذلك، وهو في بيئته شيء عادي، ومن يومها وأنا أصبحت حائرة كيف أتعامل معه،  وكيف أتقبل هذه السلوكيات الغريبة، وبدأت نفسي تحدثني : ماذا لو أن الأمر ليس مجرد صداقة وهوايات واستشارات وكانت بينهما علاقة عاطفية .. بالطبع أشعر بالغيرة، والحنق، هل أتقبل وجود ( صديقة ) في حياة خطيبي أصلاً؟ ثم تبقى وهو زوجي أيضًا؟!
أنا حائرة، متعبة، كيف أتصرف معه وماذا أفعل؟


الرد:
هنيئًا لك بخطيبك الشاب الذي تجمعك به كل هذه الروعة بالفعل التي قلما أصبحت تتوافر في علاقات الزواج، وما أراه أن الأمر بسيط ويحتاج منك إلى ( سيطرة ) على مشاعرك، وصبر ، وحكمة، وفقط!
نعم، فالواضح أنه بينكما تكافؤات ولكن بها اختلاف - وهذا عادي - وهو طريقة تعامل الشباب والبنات مع بعضهم البعض، خطيبك متدين كما ذكرت ولكن من الواضح أنه من بيئة أو وسط اجتماعي لا يري بأسًا في أن تكون هناك علاقة صداقة بين الولد والبنت، ربما بسبب تلقيه تعليمًا أجنبيًا، أو قرب وسطه الإجتماعي من ثقافة أوروبية، إلخ الأسباب المحتملة، وهذا يحتاج منك إلى ذكاء في التعامل ومرونة وحكمة.

ما أنصحك به هو التعرف على ( صديقة ) خطيبك، صدمتك له بالإستنكار لم تكن مناسبة والدليل أنها لم تأت بنتيجة، هذه الأمور يا عزيزتي لا تعالج بالمباشرة والهجوم والإستنكار، اسمعي وفكري ثم تصرفي، هكذا يفعل الأذكياء في العلاقات، إن ذلك سيمنحك مداخلًا للحل ومخارج ( مناسبة ) للمشكلات.
أولًا طمئني نفسك، اهدئي،  لكي يمكنك التفكير بشكل جيد، هي لدى خطيبك في ( خانة ) صداقة - على الأقل بالنسبة لوسطه الإجتماعي - وأنت في ( خانة ) حب وزواج وعلاقة أقرب بكثير، ففيم الغيرة؟
سيطري إذا على شعور الغيرة، واعلمي أنها لو كانت تصلح له ( حبيبة ) لأصبحت حبيبة ولما أخبرك عنها، فاستغلي حبه وانفتاحه وثقته فيك ولا تفعلي العكس فلا يحدثك أبدًا عن شيء بعد.
هي بالتأكيد لا تصلح له شريكة حياة، وأنت فيك من الميزات ما جعلك تستحقين في نظره فإهدئي وإنعمي بذلك، فهي ليست منافسًا لك في مكانتك عنده.
الخطوة التي أنصحك بها هى أن تعرفي عليها، نعم، لتكن صديقة لكما معًا، وبعد أن تتعرفي شخصيتها، ويتبين لك كل شيء، ميزاتها، عيوبها، ما تستشفين أنه لم يعجبه فيها كأنثى أو في شخصيتها ومن ثم استبعدها من خانة الحب والزواج،  سيتغير الأمر لديك، وإذا ما سألك عن رأيك فيها لا تلقي بعيوبها في وجهه في أول الحديث مرة واحدة، وكأنك تشعرين بالغيرة منها أو تودين تنفيره منها،  ومن ثم إبعاده عنها لأنه سيفهم ذلك، وربما يفعل العكس ( عنادًا )، ولكن اذكريها في البداية بحديث ايجابي مرفق بالأخير ببعض العيوب المزعجة وبصورة عابرة وكأنك غير مهتمة، وراقبي ردود أفعاله، انفعالاته، وتحلي أنت بضبط النفس.
يا عزيزتي، من تريد أن يتخلى خطيبها، زوجها، عن أي امرأة مقربة منه، تشوش عليها علاقتها معه، عليها أن تصبح هي ( المقربة )، تصبح هي ( الصديقة )، هذا هو الحل، وربما يكون الوحيد، يحتاج إلى صبر ومجهود وذكاء ووقت ولكنه الحل الوحيد.
تدريجيًا حلي محلها، قومي بـ ( تهميش ) دورها في حياته،  بطريق غير مباشر، وبدون أن يشعر، هو الذي سيفعل وليس أنت، أنت فقط ستقومين بأدوار متعددة،  بدلًا من أن تكوني حبيبة ثم زوجة وفقط كوني صديقة أيضًا،  والصديق ( ينصت ) لكل كلام صديقه، يحتوي ويستوعب، استمعي لكل شيء مهما كان وقعه عليك، علاقاته السابقة، تغزل النساء به، اعجابه هو نفسه ببعضهن، .... إلخ .
شاركيه تفاصيل الحياة قدر المستطاع حتى يتم الزواج وتصبح المشاركة طبيعية، ليكن المزح والمرح طابعًا للقاءاتكما، لقد أصبحت أنت ( صديقة) ، واحة راحة، هو معك على شيزلونج يتمدد عليه ويحكي بلا وجل ولا خجل، لابد أن تكسبي ثقته، وبالوقت نفسه أسألي عليها ولا تذكريها أمامه بسوء حتى لا يفهم أنك تغارين وتفعلين ما تفعلين لإزاحتها.
 لقد ذكرت يا عزيزتي من صفات وسمات لخطيبك ما يجعله يستحق منك كل البذل، والجهد، والحرص على العلاقة، سواء في شخصه أو في علاقته معك، فتعقلي الأمر،  وقدري وجوده في حياتك، ولا تخسريه بسبب أمر بالإمكان تغييره، وهو بالفعل هامشي لو أحسنت التفكير.
بعد أن تصبحين أنت ( الصديقة ) سيتغير كل شيء من نفسه، هو سيقلل الإهتمام بها، هي ستشعر وربما تكتشف أن وضعه تغير فتنسحب تدريجيًا، ويبهت شكل العلاقة فتختفي تمامًا أو تصبح بلا قيمة  أو يحدث العكس فتتشبث وهنا ليس عليك سوى استمرارك في بذل الجهد تجاهه، واللامبالاة بذكاء تجاهها، دعيه هو نفسه يتعامل مع تشبثها إن حدث وهنا أنت تتعاملين مع كل موقف جديد بما يليق، المهم ألا يضيع الهدف منك وهو أن تظلين أنت ( الصديقة ).

اضافة تعليق