"الإفتاء" تواجه انتشار الطلاق بوحدة الإرشاد الأسري

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 01:59 م
_102371_m3


عقدت "وحدة الإرشاد الأسري" التي أطلقتها دار الإفتاء المصرية في العام الماضي، في محاولة للحد من معدلات الطلاق المرتفعة في مصر مع عشرات الحالات للأزواج الراغبين في الانفصال، لإقناعهم بالعدول عن ذلك.
 
وبحسب النشرة السنوية لإحصاءات الزواج والطلاق التي أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر في الشهر الماضي، بلغت عدد إشهادات الطلاق 198 ألفًا و269 إشهادًا عام 2017، مقابل 192 ألفًا و79 إشهادًا عام 2016، بنسبة زيادة قدرها 3.2٪.

وتتألف لجنة الإرشاد الأسري من كل من الدكتور طريف شوقي، أستاذ علم النفس الاجتماعي، الدكتور عمرو الورداني، مدير إدارة التدريب بدار الإفتاء، رشا الجمل، استشاري العلاقات الأسرية.

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن اللجنة عقدت لقاءات مع 95 حالة، خلال الفترة من 28-2-2017 إلى 20-8-2017، موضحة أن الجلسة تمتد من ساعة إلى ساعتين تبعًا لحاجة الأطراف وطبيعة الموضوعات المطروحة وأهمية التعمق في العديد من التفاصيل المرتبطة بها.

وأشارت إلى أنها تعمل من خلال تلك اللجنة على "محاولة فهم أسباب ودوافع نشوء وتعاظم الرغبة في إنهاء العلاقة من أحد الطرفين أو كليهما، وتبصير الطرفين بطبيعة العوامل المسئولة عن تصاعد تلك الرغبة، وحث كل طرف على تفهم وجهة نظر ودوافع الطرف الآخر حتى يتمكن من تقييم الموقف بصورة أكثر موضوعية؛ ووضع العديد من البدائل والآليات التي تمكنهم من التعامل مع تلك المشكلات بصورة أكثر موضوعية على النحو الذي يمكنهم من التغلب عليها". 

واعتبرت "دار الإفتاء"، أن "قضية الطلاق لا تعد مشكلة اجتماعية وحسب بل هي بمثابة قضية أمن قومي؛ ذلك أن تفكك الأسر المصرية بالطلاق يعني ضخ المزيد من المدمنين والمتطرفين والمتحرشين والفاشلين دراسيا إلى جسد المجتمع لينخر فيه".

وقالت إن "الإحصاءات الخاصة بنسب الطلاق في مصر تشير إلى أنه بلغ معدلات أقل ما يوصف بها أنها مثيرة للقلق، وفق البيانات الخاصة بمعدلات الطلاق من واقع إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء".

وفيما عدت الطلاق "قضية أمن قومي"، عدتها "مسئولة جزئيًا عن تفريخ ظواهر نفسية أخرى ذات آثار مجتمعية ضارة من قبيل تفشي ظاهرة إدمان الشباب المصري للمخدرات والمواد النفسية بأنواعها المختلفة، والانحرافات الجنسية، والتأخر الدراسي، والتطرف الفكري".
وتهدف وحدة الإرشاد الأسري بدار الإفتاء إلى خفض نسب الطلاق في المجتمع، المحافظة على ترابط الأسر المصرية، وحمايتها من خطر التفكك، تقديم الدعم لمنخفضي التوافق الزواجي.

وفي أبريل الماضي، أطلق الأزهر للمرة الأولى وحدة، تحت عنوان "لم الشمل"، تهدف لمواجهة ظاهرة انتشار الطلاق، استطاعت لم شمل 350 أسرة قبل أن يفترقا.

وتضم الوحدة ستة من شيوخ الإفتاء نصفهم من الرجال والآخر من النساء، إضافة إلى مشرف مختص بالوجه القبلي (جنوب)، وآخر للوجه البحري (شمال)، و28 عضوًا من العاملين بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من مختلف المحافظات البالغ عددها 27.

وأشار البيان التأسيسي لوحدة "لم الشمل" إلى أنها تتضمن التعرف على أسباب انتشار ظاهرة الطلاق، ونشر الوعي الأسري بين فئات المجتمع من خلال منصات التواصل والمنابر الإعلامية، ووضع حلول استباقية منها (اختيار الزوج المناسب، التثقف حول معاملة الزوجين، معرفة الحدود)، وعلاجية مثل (محاولة حل المشكلات الزوجية بالتفاهم، تجنب لفظة الطلاق، الاحتكام إلى العقلاء من الأهل).

وفي يوليو الجاري، قالت الوحدة المستحدثة في بيان، إنها "تلقت منذ إنشائها ما يجاوز 400 اتصال من مختلِف محافظات مصر، وتم التنسيق والتواصل مع أطراف المشكلات بشكل أو بآخر، وكُلِّلَتْ - بفضل الله - جهودُ الوحدة في غالب الحالات بالتصالح والقضاء على أسباب النزاع".

اضافة تعليق