مواكب استقبال الحجيج.. هكذا يحتفل المسلمون من بلد لآخر

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 11:00 ص
مواكب-الفرح-لاستقبال-الحجيج


 ما أن يبدأ الحجيج في الاستعداد للانضمام لقافلة ضيوف الرحمن، حتى تعم الفرح في أرجاء المكان بين الأهل والجيران، وتزداد أشواق المودعين للحاق بركاب السابقين، وتعم المحبة التي تنتشر في المكان بألوانها على الجدران ودعواتها وتهانيها.

 وتختلف عادات الدول العربية واإسلامة من بلد لأخر في استقبال ووداع ضيوف الرحمن، فيُجهّز العديد منهم زينة خاصة لتعبر عن الفرحة العميقة بعودة أقاربهم سالمين بعد أدائهم فريضة الحج، أو حتى في وداعهم قبل السفر.

مصر

في مصر من يزين باب منزله، ومن يزين مدخل شارع المنزل من بدايته، ما يُنبئ بوجود حاج في هذا الحيّ أو هذه القرية.

وقديماً كان من الصعب أن يذهب الجميع للحج لبُعد الطريق والذهاب بالجِمال، حيث يستغرق الطريق ذهاباً وإياباً 6 أشهر؛ ما يجعل رجوعهم إلى بلادهم ذا أهمية كبيرة تستحق الاحتفاء.

الأردن

ولا تختلف الحال كثيرا في دول الشام وهي الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين، حيث يتم استقبال الحجاج بالتزيين بعسف النخيل، ويأتي أهل الحيّ أو القرية جميعهم ليسلموا على الحاج.

كما يتم استخدام الأضواء الملونة، وسعف النخيل الأخضر، ووضعه على مداخل الأبواب، وتكتب على لوحات عبارات منها "حج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور"، و"أهلاً وسهلاً بحجاج بيت الله الحرام"، وغيرها".

ومن الهدايا المميزة التي يجلبها الحجاج، المسواك، والبخور والعطور، والسُبح، والإكسسوارات، والأثواب وقطع القماش، والحِنّاء، والتمور وماء زمزم.


السعودية

ومن عادات استقبال الحجاج في جنوب السعودية أن يستقبلهم الأطفال بالأناشيد، ويقدم الحاج إلى الأطفال حلوى ومكسرات من مكة المكرمة، وتبخر النساء المنازل وتحضر الأطعمة الشعبية.

 أما أهل المدينة ومكة والطائف فيختلفون عن جنوب السعودية في طريقة استقبال الحجاج، حيث تُعدّ النساء المعمول ويتم حشوه بالتمر. وتقام احتفالية معروفة باسم (سرارة) يقدم فيها بعض من الأكلات الشعبية المشهورة عندهم، وتنشد الأناشيد، كما توزع بعض من الهدايا البسيطة وهي عبارة عن صحن الحمص والحلوى الملونة والحلاوة الحمصية البيضاء.

 فلسطين

 
أما في فلسطين، فيتم إقامة حفل بسيط، ويقدم فيه الأهالي التمر وماء زمزم والقهوة العربية ضيافة للمهنئين، كما يهدي الحاج إلى من يأتون إليه للتهنئة هدية بسيطة عبارة عن سبحة من أرض الحرمين.

 الصين

 
وفي الصين، يستقبل الأهالي والأسر الحجاج عن طريق التجمع أمام أحد المساجد المتفق عليها من قبل، وعند قدومهم يبدؤون بالتصفيق والتهليل، ويسارع الناس لوضع عمامة حمراء أو خضراء مطرزة بالورود الذهبية على رأس الحاج، ثم يذهبون إلى المسجد ويجلسون على مقاعد، ويقدم لهم أفراد أسرهم الهدايا ويلتقطون الصور التذكارية لهم.


السودان

 
وفي السودان، يذبح للحاج بعد عودته من الحج ويطلب منه أن يقفز من تلك الذبيحة حتى يدخل لمنزله، ثم يؤخذ دم الذبيحة وتلطخ به جدران المنزل الذي يكون قد تم تزيينه وكتابة بعض العبارات على بابه.

 كينيا

وفي كينيا تقام حفلة أسرية خاصة بأفراد أسرة الحاج ويكون هنالك تبادل للهدايا، وفي أماكن أخرى من كينيا تقام وليمة كبيرة لاستقبال الحاج وتكون بصورة أكبر ممَّا هي عليه في منطقة الشمال الشرقي من كينيا، ويقدم هو الهدايا لأفراد أسرته، ولكن لا ينادونه بلقب الحاج.

 

ساحل العاج

 وفي ساحل العاج فيخرج الأهل لاستقبال الحاج سيراً على الأقدام، والبعض يركبون السيارات، ويستقبلونه بالدف والغناء والأناشيد، ثم يسرد الحاج ما مر عليه في رحلته للحج، والناس يطلبون منه الدعاء.

تشاد

وفي تشاد، تزين البيوت باللون الأبيض، ويوضع علم أبيض على جانبي باب منزل الحاج، وتجتمع أسرته لاستقباله بالتهليل والتكبير والمدائح، وتقدم له الهدايا بمناسبة مقدمه، وتصنع وليمة يدعو إليها الجميع، وتقام ليلة يتخللها المديح والمحاضرات التي تتحدث عن شعيرة الحج.

 
اليمن

يستقبل الحجاج في اليمن بالمدرهة وتعتبر من النماذج التقليدية الشعبية المميزة في اليمن المرتبطة بالحجاج، وهي عبارة عن "أرجوحة كبيرة تصنع من الأشجار القوية كأشجار (الطلح) أو أشجار (الأثل)، ويتم توثيق أعمدتها بحبال قوية ومتينة تسمى حبال (السَلب) وهي شجيرات صبارية سيفية سميكة حادة الرؤوس، ويتحرى الأهل توثيق أعمدتها خشية انقطاعها، فانقطاعها يحمل اعتقاداً ينذر بالشؤم من أن الحاج في خطر".

وتعد المدرهة أحد المعالم الهامة الدالة على الحج، فعندما ينوي الحاج السفر، يتم تنصيب المدرهة في فناء منزله أو في فناء أحد الجيران أو الأهالي إذا لم يكن لديه فناء أو حوش كبير لنصبها أو تنصب في إحدى ساحات أو ميادين القرية التي يسكن فيها الحاج، وعادة تزين المدرهة بكسوة تعرف باسم "الجهاز" أو "بكسوة المدرهة " وهي ملابس الإحرام التي يتم استبدالها بعد ذلك بملابس الحاج الخاصة حيث ينشر على أعمدتها الملابس مع أدوات زينته العمامة وخنجره اليمني المشهور به أهل اليمن الذين يضعونه على خصرهم.

 

 

وتظل هذه المدرهة منصوبة حين عودة الحاج إلى دياره، وتمر خلال هذه الفترة بعدة تقاليد منها: إلقاء الأدعية، وإقامة الموالد والأغاني الشعبية، وعقر الذبائح، وإطلاق الأعيرة النارية وغيرها، وعادة تكون أغاني المدرهة وأهازيجها حزينة خوفاً على الحاج من مشقة السفر، وتبدأ بذكر الله وبالصلاة والسلام على النبي، وتنتهي بالدعاء للحاج بالسلامة.

اضافة تعليق