في بريطانيا: حملة "سبتمبر بلا تصفح"

كيف تتخلص من إدمان مواقع التواصل خلال شهر؟

الثلاثاء، 31 يوليه 2018 10:12 ص
thumb


تحول الارتباط بموقع التواصل الاجتماعي إلى إدمان لشريحة كبيرة من مستخدميها، وقد أضحى ذلك ظاهرة في الكثير من المجتمعات، مع يشكلة ذلك من أضرار سلبية عليها.

وبرزت في هذا الإطار، مبادرات تستهدف مكافحة إدمان مواقع التواصل، بعدما أدركت وجود مخاطر جمة جراء قضاء ساعات طويلة في استخدام وتصفح تلك المواقع. 

وفي بريطانيا، تنظم الجمعية الملكية للصحة العامة، حملة لتشجيع مدمني مواقع التواصل الاجتماعي على "استعادة السيطرة" من خلال التوقف التام عن تصفح هذه المواقع على مدار شهر كامل.

وتستهدف حملة "سبتمبر بلا تصفح" في الأساس مستخدمي منصات فيسبوك وإنستجرام وتويتر وسناب تشات.

وتعتقد الجمعية أن الابتعاد عن المنصات الاجتماعية يمكن أن يساهم في الحد من الأرق، ويساعد في تعزيز العلاقات الاجتماعية، والصحة العامة.

وقالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، إنه من الصواب تسليط الضوء على دور الإعلام الاجتماعي في تفاقم مشاكل الصحة العقلية لدى الشباب.

وتطلب الحملة من مدمني الهواتف الذكية التوقف عن متابعة حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، أو الحد منها.

وتوصل بحث للجمعية الملكية للصحة العامة إلى أن نصف المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 يعتقدون أن "الامتناع فجأة" عن استخدام الشبكات الاجتماعية لشهر سيكون له آثار إيجابية على النوم والعلاقات الاجتماعية الحقيقة.

كما يعتقد قرابة 47 في المائة من المستطلع آراؤهم أن الابتعاد عن هذه المنصات سيكون مفيدًا للصحة العقلية بصورة عامة.

وقالت ريهانا بيري، البالغة 15 عامًا، وهي من مدينة ويجان، إنها ستحاول التوقف عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في المساء طيلة شهر سبتمبر المقبل.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عنها القول: "الأمر متواصل. أذهب مباشرة إليه (الهاتف) عندما أستيقظ. تشعر أنك تريد أن تظل على دراية بكل ما يتحدث عنه الجميع".

وتضيف: "أحيانًا أشعر أنني أسيرة لهاتفي. أتصفح مواقع التواصل دون سبب".

وتقول صديقتها، إيما جاكسون، 15 عاماً، وهي من مدينة ويجان أيضا، إنها دائمًا ما تحمل هاتفها معها.

وتضيف: "أعتقد أنني استخدمه بدرجة مفرطة، لقد أصبح عادة. إنه مشتت للانتباه بلا شك".

وترى إيما أنها قد لا تتمكن من التوقف كلية، لكنها ستحاول تجنب تصفح مواقع التواصل عند دخول البيت بعد انتهاء اليوم الدراسي مساء.

أما ماريان بلندر، فقد نجحت في التوقف عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي خلال الدراسة بالمدرسة الثانوية.

وقالت ماريان، 16 عامًا، وهي من مدينة ترافورد: "كان أمرا غريبا في البداية، لكن لأنني كنت مشغولة للغاية أصبحت الأمور على ما يرام".

وخلال سبتمبر، ستنتقل ماريان إلى مرحلة دراسية يُسمح فيها للطلاب بحمل هواتف، لكنها قررت ألا تستخدم هاتفها.

وأضافت: "أعلم أنه إذا بدأت استخدامه سيتحول ذلك إلى أمر طبيعي. يجب أن أبقيه بعيدا".

وكشف الممثل الكوميدي، راسيل كين، 42 عامًا، عن استشارته الطبيب بسبب إدمان الإنترنت.

وقال كين: "سأتخلص منه. خضعت لست استشارات طبية بسبب إدمان الإنترنت... لقد أثّر (الهاتف) سلبا على حياتي".

وأضاف: "لم أعد أسيطر على نفسي في استخدام ذلك الجهاز".

وقالت شيرلي كريمر، من الجمعية الملكية للصحة العامة، إن مواقع التواصل الاجتماعي "يمكن أن يكون لها أثر إيجابي هائل على الصحة العامة والعقلية" من خلال التواصل مع الآخرين.

لكنها بالنسبة للكثير من الشباب "قد تكون مضرة بصورة عامة".

وحذّر تقرير الجمعية من أن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تتسبب في حدوث مشكلة كبيرة للصحة العقلية لدى الشباب، لا سيما عند استخدام سناب تشات وإنستجرام.

وقالت كلير مردوخ، مديرة الصحة العقلية في مؤسسة الرعاية الصحية في إنجلترا، إن على الجميع، بمن فيهم عمالقة مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل المسؤولية لمواجهة "هذا الوباء الصحي في الجيل القادم".

ماذا يفعل غير المستعدين للتوقف التام؟

ربما يكون التوقف التام عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أمرًا شاقًا بالنسبة للبعض. لكن الحملة قدمت اقتراحات أخرى للحد من هذا العادة، منها:

أخذ قسط من الراحة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في جميع المناسبات الاجتماعية

عدم استخدام المنصات الاجتماعية بعد الساعة 6 مساءً

عدم متابعة الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي في المدرسة أو في العمل

الامتناع عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في غرفة النوم

اضافة تعليق